القتل لله

في مراهقتي كنت أتحاشى الذهاب مع رفاقي في رحلات صيد ، لكن أحياناً أمام إصرارهم أذهب ، كسائق غالباً ، للقارب أو سيارة دفع رباعي ، ثم أعود للبيت مثقلاً بذكرى مخلوقات تنازع آخر أنفاسها وسط فرحة من حولها   


منذ طفولتي كنت أكره سلب الحياة : قتل الحشرات ، الطيور ، الأسماك 


ما الذي يعطينا حق سلب حياة ، زرعها الله في جسد ما؟


يقول البروفيسور (دايف جروسمان) في كتابه : (في القتل) : أن البشر ليسوا بقتلة ، ويعطيهم شعور بالرضى والسلام مساعدة مخلوق ما على الحياة ، مثل وضع الماء والطعام للطيور ، وغيره

  


وهو يقول أن البشر لا يقتلون إلا لسبب مُلِحّ ، مثلاً ؛ في الحروب ، وفي ساحة المعركة ، تتقبل أنفسهم القتل لأنه خيار من إثنين : إما أن تَقتِل أو تُقتَل ، وبهذا يكون القتل بداعي الدفاع عن النفس في المقام الأول ، حتى لو كان القاتل مهاجماً على أشخاص آمنين في وطنهم ، حسب (جروسمان) هو يعتقد أنه يقتلهم دفاعاً عن النفس.


وهكذا دائماً القتل مبرر وله سبب منطقي


إلا في الحروب الدينية ، سبب القتل ليس دفاعاً عن النفس ، وليس منطقياً إذا فكرت فيه بعمق


حيث هو ؛ قتل البشر تقرباً إلى الله


فكر بالموضوع مثل أضاحي العيد أو عندما تكون حاجاً ، كيف يمكن لنحر شاة أن يشعرك بالقرب من الله 


هو نفس شعور الدواعش عندما ينحرون رقاب ضحاياهم

  


إنهم يتقربون إلى الله بهذه الأضاحي البشرية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s