ثاني علامة من علامات الساعة الصغرى

ثاني أهم علامة صغرى للساعة هي إنشقاق القمر ، بدليل الآية : إقتربت الساعة وانشق القمر

أولاً : فلنناقش أهمية القمر بالنسبة للأرض :


القمر أكبر تابع لكوكب في منظومتنا الشمسية : كتلته 1.23% من كتلة الأرض ، وله أهمية في تأمين الحياة على الأرض ودوامها ، من خلال :


ظاهرة المد والجزر ، وهما ينظفان البحر كل 12 ساعة ، ويدخلان الاكسجين له ويحركانه فلا يفسد.


القمر يوازن شكل الكوكب الكروي الأهليلجي ، ولولاه لزادت سرعة دوران الأرض حول محورها ، وزاد بالتالي الفرق في درجة الحرارة بين البحر واليابسة، ولسبب ذلك هبوب أعاصير مدمرة . وهذا يعني فناء الكثير من المخلوقات.


وكذلك سرعة دوران الأرض ستؤدي إلى سرعة دوران المعادن السائلة في مركز الأرض ، مما سيؤثر على قشرة الأرض ، والغلاف الجوي وقوة المجال المغناطيسي ، ولإختلت النظم المناخية والحياتية على الأرض.


والقمر يسبب ميلان دوران الأرض حول محورها بزاوية قدرها 23.5 درجة مئوية. مما يسبب المواسم الأربعة، وتوزيع الحرارة والبرودة والرطوبة من القطبين حتى صحاري العرب مروراً بالغابات الإستوائية ، في نظام متوازن متكامل ، أي خلل فيه سيهدد إستمرار الحياة.


وكذلك يقوم القمر بعكس ضوء الشمس ، وغيابه سيؤدي إلى زيادة حرارة الأرض .


كما يقوم القمر بحماية الأرض من النيازك والشهب ، حيث يجتذب بجاذبيته نيازكاً كانت متوجهة إلى الأرض . ونظرة إلى سطحه ستعطيك فكرة عن ذلك


وأي شيء قد يحدث للقمر فسيكون تأثيره على الأرض مدمراً


https://fussilat.org/2012/04/27/وَسَخَّرَ-ٱلشَّمْسَ-وَٱلْقَمَرَ-الإ/


http://youtu.be/Q-PBU3wOw_0



رواية الإنشقاق باختصار :


“إن كفار مكة سألوا الرسول ﷺ : أن يشق لهم القمر فرقتين ، ووعدوه بالإيمان إن فعل ، وكان القمر بدراً ، فدعا الرسول ربه ، فانشق القمر نصف على جبل الصفا ، ونصف على جبل قيقعان المقابل له. فقالوا : سحرنا محمد ، ثم تشاوروا ، وقالوا : إن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم. فانتظروا أول قافلة تدخل مكة ، فسالوهم ، فأخبروهم بانشقاق القمر . فلم يؤمنوا وأصروا على موقفهم بأنه : (هذا سحر مستمر) ، فنزلت : (اقتربت الساعة وانشق القمر* وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر)

  

كل الروايات والأحاديث الخاصة بالإنشقاق محققة هنا:


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=160587


ولا نريد أن نضيف على ما يقول المختصون


  


يقول محمد الغزالي في (الطريق من هنا) :

((عندما قرأت حديث الانشقاق شرعت أفكر بعمق في موقف المشركين، إنهم انصرفوا آمنين إلى بيوتهم بعدما رأوا القمر فلقتين عن يمين الجبل وشماله، قالوا: “سحرنا محمد” ومضوا سالمين بلا عقاب ولا عتاب.

  

كيف هذا؟ وفي سورة الأنبياء: يذكر طلب المشركين من الرسول: ((فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ)) . تفسر الآية لماذا لم يجابوا إلى مطلبهم؛ ((مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ))

  


هناك سنة إلهية : إن التكذيب بعد المعجزة يوجب هلاك المكذبين ، ولنا في قوم ثمود عبرة ، وفي سورة المائدة ؛ “قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ” 

فكيف يُترك هؤلاء المستهزئون بدون عقوبة بعد كفرهم بمعجزة انشقاق القمر؟))


ويؤكد القرآن الكريم خطورة عاقبة هذه السنّة الإلهية في سورة الإسراء ((وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ)) فإذا كان ارسال الآيات ممتنعا لتكذيب الأولين ، فكيف تراجع عن هذا الإمتناع في الانشقاق؟



ثم إن المشركين ألحُّوا كثيراً في طلب معجزة ((وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا)) فلماذا لم يقُل لهم: سبق أن انشق لكم القمر فكذبتم؟ أيمر هذا الحدث العظيم لتعقبه لا مبالاة وصمت تام؟


إن مئات الآيات طوال العهد المكي دارت في فلك واحد: إيقاظ العقول ، والحث على التفكير ، وقابلت بالرفض كل مقترحات الكفار أن يروا آية مادية معجزة


وأن القرآن يكفي عن المعجزات : (وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ، أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِم)).


إذاً الله يقابل طلبهم للمعجزات بالرفض ، ثم يجيبهم فجاة إلى معجزة هائلة مثل إنشقاق القمر ، وما يأتي على ذكرها سوى بآية في مقدمة سورة واحدة ، وتقابل بالتكذيب وتُنسى وكأنها لم تكن.



http://www.wata.cc/forums/showthread.php?67756




ثم نأتي لموضوع مهم ، وهو رواية الإنشقاق تخبرنا أن المشركين أحبوا أن يتأكدوا أن الرسول لم يسحر أعينهم فسألوا قافلة قادمة فأكدوا لهم حدوث الإنشقاق ، وبذلك يفترض أن الممالك القريبة من الجزيرة والتي تشترك معها بنفس التوقيت أن يكونون قد رأوه ، لكن يبدو أن الحدث لم يشدهم لأنه لم يأت على ذكره أحد ، مع أن حران كانت تعبد النجوم والكواكب ، ويرصدونها بإهتمام بالغ ، ووثقوا جميع الأحداث الكونية ، وكان لابد أن يلاحظوا إنشقاق القمر ، لكنهم لم يفعلوا.


وكذلك كون إنشقاق القمر ظاهرة كونية عظيمة ، فيفترض أن يكون لها تأثير على الأرض ، مثل موجات تسونامي ، أو زلازل ، وأعاصير ، لكن لم يحدث أي شيء مثل هذا 



هناك دليل يسوقه بعض الباحثين لحادثة الإنشقاق ، وهي الشقوق الطولية الهائلة التي تظهر على القمر ، يزيد عمقها على التسعة كيلو مترات ، ويزيد قطرها على الألف كيلو متر.

  


وأشهرها شق يسمى (سكة الحديد) (rail road) ، وهو شق عظيم طوله حوالي 100 كلم ، من محيط طول القمر الذي يقدر ب 11000كلم، لكنه لا يلف القمر بالكامل ، فلو كانت الشقوق دليل على إنشقاق القمر لكان يفترض بها أن تلف كل القمر ، لكن ليس هناك شق كذلك

  


لدينا نظرية قد تفسر الآية الكريمة (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقمر) بغض النظر عن روايات حادثة الإنشقاق كمعجزة حدثت ، ولم يسلم أحد بسببها ، ولم يؤمن بها أحد من الكفار الذين طلبوها ، ولم يؤخذ منهم عهد بالإيمان ، ولم يعاقبوا بسبب تكذيبهم ، ولم يشهدها جيران مكة من العرب وغيرهم ، ولم تتأثر الأرض ، ولا المد ولا الجزر ، ولا أي شيء.


إنه (إنشقاق) بمعنى (ترك منظومة) مثل : إنشق فلان عن جماعته

و(إقتربت الساعة وانشق القمر) بمعنى : القمر ينشق عن الكوكب المرتبط به : الأرض.

  


المسافة بين القمر والأرض تحكمها إرادة الله من خلال قوانين الجاذبية ؛ والطرد المركزي . فخلال دوران القمر حول الأرض يقترب منها ، فتزداد سرعته ، وتزداد قوة الطرد المركزي له من الأرض ، ولولا رحمة الله ثم هذا لارتطم بها فدمرها ودمرته .


وكذلك عندما يبتعد القمر عن الأرض فإن سرعته تقل، فتقل قوة الطرد المركزي له، ولولا رحمة الله ثم هذا لانفلت من جاذبية الأرض وإلتهمته الشمس.


 تفقد الأرض من سرعة دورانها حول محورها- بفعل كل من الأمواج البحرية والمد والجزر ، وحركة الرياح ، مايقدر بواحد من الألف من الثانية في كل قرن من الزمان.


وهذا التباطؤ- علي ضآلته- يؤدي إلى تزايد مطرد في سرعة دوران القمر حول محوره ، مما يدفعه إلى التباعد عن الأرض بمعدل ٣.٨ سنتيمترات في كل سنة، 


هذا التباعد التدريجي للقمر سوف يخرجه حتما من عقال الأرض إلى نهايته الحتمية في أحضان الشمس.


وتخبرنا سورة القمر : (فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر} أن لإبتلاع الشمس للقمر جزء من أحداث يوم القيامة

  

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s