العلامة الثالثة من علامات الساعة الصغرى عودة الخوارج



روى البخاري عن سيدنا علي بن أبي طالب: سيخرج قومٌ في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قَتْلِهِم أجراً لِمَنْ قَتَلَهم يوم القيامة.



وبسبب هذا الحديث أدرج بعض الباحثين (ظهور الخوارج) كأحدى علامات الساعة الصغرى

  


ومع أن سيدنا علي قاتلهم ، وقاتلهم الأمويون من بعده ، وظلوا يبثون الرعب والفوضى في بلاد المسلمين ، طوال العهدين الأموي والعباسي ، ثم إختفوا أثناء ظهور المغول والصليبيين ، وهذا ذو دلالة قوية على تسلطهم على المسلمين ، وتركهم قتال الكفار  




وهناك قصة وردت في (الكامل) للمبرد ، قد تفسر لنا سبب ذلك :



كان (واصل بن عطاء) مسافراً مع أشخاص ، فأخبروه أنهم مقبلين على منطقة تحت نفوذ الخوارج ، ففكر ثم أخبرهم ألا يقلقوا ، وبعد لحظات أقبل غبار خيولهم


وجم القوم وقد طوقهم الخوارج ، فقال واصل: نحن قوم من المشركين. وقد سمعنا أنه هناك آية في قرآنكم : “وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله”. ونحن نستجير بكم 




فالتفت الخوارج إلى بعضهم ، ثم قال أحدهم : أنتم آمنون 




ثم مشوا معهم يحرسونهم حراسة مشددة ، ويعلمونهم عن الإسلام ، حتى أوصلوهم إلى وجهتهم




وهكذا خدعهم واصل ، ولو علموا أنهم مسلمين لقتلوهم بدعوى تكفيرهم ، ولكن لما أخبرهم أنهم كفار ، أوصلوهم إلى وجهتهم مجاناً 




وهكذا كانت صفة الخوارج كما لخصها حديث سيدنا علي : (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) وذلك بسبب التشدد + الجهل ، وهاتين الصفتين تسببت بمعاداتهم للمسلمين وموالاتهم للكفار




وكما قلنا ، عانى الأمويون والعباسيون من شرورهم ، ثم إختفوا أثناء إطباق الصليبيين والمغول على بلاد المسلمين ، ولم يسمع بهم أحد ، حتى ظهرت القاعدة


  


القاعدة ظهرت كجماعة إسلامية تقاتل الروس في أفغانستان ، ثم بعد الإنسحاب الروسي ، أدارت سلاحها نحو المسلمين ، خصوصاً السعودية




يقال أن سبب العداء هو عرض أسامة بن لادن على الملك فهد رحمه الله تحرير الكويت أثناء الغزو العراقي ، وأنه لا يجب أن يتواجد الكفار في جزيرة العرب ، ثم تجاهل الملك فهد العرض ، ونزل التحالف الغربي في الجزيرة




عموماً ، إن كان هذا صحيحاً أو مجرد شائعات ، الأكيد هو أن هبوط الأمريكان في الجزيرة جعل القاعدة تلاحق الوجود الغربي في بلاد العرب ، عدا فلسطين طبعاً




ومن القاعدة ظهرت عدة فرق ، وآخرها داعش


  


تعتبر داعش من أقوى وأنجح فرق الخوارج ، ولا يقارن غيرها بها ، فهي تحكم رسمياً ثلث العراق وثلث سوريا وثلث ليبيا وعشر مصر ، وتعتبر أغنى جماعة إرهابية ، وأكثرها عدداً (في سوريا وحدها ٥٠ ألف داعشي حسب المرصد السوري) 




وما زالت داعش تستقطب يومياً شباباً يخدعهم بريق شعاراتها ، التي تجعلك أحياناً تتشوش وتميل إلى تأييدها

  



هناك طريقة أخبرنا عنها الإمام الشافعي لمعرفة أهل الحق ، حيث سُئل : كيف نعرف أهل الحق في زمن الفتن؟


فقال : إتبع سهام العدو ، فهي ترشدك إليهم




ولا يوجد عدو للأمة مثل إسرائيل ، وهذا العدو يعالج جرحى داعش في سوريا

  


http://www.i24news.tv/ar/أخبار/middle-east/50440-141110-جرحى-جبهة-النصرة-وداعش-يتلقون-العلاج-في-إسرائيل

http://www.dailymail.co.uk/news/article-3315347/Watch-heart-pounding-moment-Israeli-commandos-save-Islamic-militants-Syrian-warzone-risking-lives-sworn-enemies.html

http://www.liveleak.com/view?i=0bc_1448229854

إذاً ، فلنعكس نصيحة الإمام الشافعي ؛ إبحث عمن يسانده العدو ، تعرف عدوك الداخلي في زمن الفتن






Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s