تقارب الزمن

في موضوعي اليوم سنناقش موضوع محيّر ، وهو (تقارب الزمان) ، وسأشرح لكم ما حدث معي بينما كنت أكتبه

أولاً ؛ لدينا الحديث الذي رواه أحمد 


روى أحمد الحديث الذي صححه الألباني ( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ ، وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ ، وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ ) 


وهكذا يشير هذا الحديث إلى ظاهرة تسارع الوقت ، كدليل وجود خلل ، وأمر غير طبيعي سيحدث كعلامة صغرى للساعة 




لكن كل المشايخ والمواقع الدينية تبرر تسارع الزمن ؛


أولاً : بنزع البركة منه ، ولكن كيف نتأكد من أن البركة هي السبب ، وما الذي سبّب نزع البركة من الوقت ، وما هي البركة في المقام الأول ، كلها أسئلة بلا إجابة


ثانياً : بسبب وسائل المواصلات الحديثة وإمكانية التنقل بسرعة فائقة ، لكن كما سنرى ، أن لدينا تقارب للزمن كعلامة صغرى ، ولدينا تباعد للزمن وهو وقت الدجال الذي سيكون هناك يوم كجمعة (أسبوع) ويوم كشهر ويوم كسنة ، وبذلك يكون الموضوع ليس له علاقة بوسائل المواصلات ، لأن الدجال لديه وسائل مواصلات فائقة السرعة (سأفرد لها موضوع لاحقاً)


https://islamqa.info/ar/34618


إذاً ، إذا أردنا أن نفهم موضوع (تقارب الزمان) يجب علينا أن نركز على الزمن 


الزمن ؛ هو وسيلة لترتيب أحداث اليوم ، ومقياس لحركة الشمس ودوران الأرض 


وهو بذلك ثابت إلا إذا تغيرت سرعة دوران الأرض ، أو تغير محورها ، فيطول النهار أو يقصر ، ولكن هذا لن يمر بسلام ، فأي تغيير ولو بسيط سيدمر الحياة على الأرض ، فستحدث زلازل أو عواصف أو موجات تسونامي ، أو سيركد البحر ولن يحدث مد وجزر ، وسيبدأ بالتعفن خلال ساعات ، وبغضون أيام ستموت الكائنات البحرية ، وستنتشر الأوبئة وستقضى على كل الكائنات ، عدا الحشرات ، ثم سيموتون بعد إنخفاض مستوى الأكسجين وإنتشار الغازات


هذا بالنسبة للزمن الفيزيائي كبعد رابع للمكان ، لكن هناك الزمن النسبي ، وهو الذي يعبر عنه آينشتاين بقوله : “إذا جلست مع فتاة جميلة لمدة ساعة ، فإنه يخيل إليك أن الساعة مرت كدقيقة ، ولكنك إذا جلست على موقد من الفحم المشتعل لمدة دقيقة ، فإنه يخيل إليك أن الدقيقة مرت كساعة”.


وهكذا لدينا زمن نسبي ، ونحن نكون تحت تأثيره بحسب مزاجنا ، وهو ما يشير إليه الخطابي بـ(إستلذاذ العيش)


هنا أنا إستنتجت أن هذا تفسير حديث تسارع الزمن كعلامة من علامات الساعة الصغرى ، خصوصاً وأن الملاهي في زماننا هذه كثيرة ، الفضائيات ، الأفلام ، المسلسلات ، مواقع وتطبيقات التواصل ، الأجهزة المحمولة ، ألعاب البلاي ستشن والإكس بوكس 


كلها تمضي الوقت بسرعة ، هذا بالإضافة إلى وسائل التنقل ، الطائرات ، المترو ، السيارات ، كلها تجعل ذهابنا إلى أبعد الأماكن تبدو وكأنها حدث عادي ، بينما في السابق يعتبر الذهاب إلى السوق أو من منطقة إلى أخرى حدث ينتظرونه ويترقبونه 


نحن نتكلم عن الماضي ، قبل خمسين أو مئة عام ، كم سيبدو زماننا سريع بالنسبة لحياتهم البطيئة التي تخلو من الأحداث ، حيث كانوا يؤرخون السنة بحدث يعتبر هامشي ويحدث يومياً في زماننا


وهكذا أعتقد أنني وفقت في تفسير الحديث ، وإسقاطه على زماننا ، وإنتهى موضوعي



http://ubiquity.acm.org/article.cfm?id=1455706



لكن بينما أبحث وجدت فقرة بسفر في إنجيل متى ، ٢٤:٢٢ :


(( فَمَتَى نَظَرْتُمْ رِجْسَةَ الْخَرَابِ (إسرائيل) الَّتِي قَالَ عَنْهَا النبي دَانِيآلُ قَائِمَةً فِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ ، ­لِيَفْهَمِ الْقَارِئُ­ ، فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُب الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ ، وَالَّذِي عَلَى السَّطْحِ فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا ، وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ فَلاَ يَرْجعْ إِلَى وَرَائِهِ لِيَأْخُذَ ثِيَابَهُ. وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ ، وَادعوا لِكَيْ لاَ يَكُونَ هَروبُكُمْ فِي شِتَاءٍ وَلاَ فِي سَبْتٍ ، لأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْعَالَمِ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ.


وَلَوْ لَمْ تُقَصَّرْ تِلْكَ الأَيَّامُ لَمْ يَنج أحد. وَلكِنْ لأَجْلِ المختارين تُقَصَّرُ تِلْكَ الأَيَّامُ))


ثم يتابع السفر الحديث عن ظهور الدجالين



لكن بالنسبة لي هذا السفر مهم ، لأنه يشير إلى موضوع هام يتكلم عن تسارع للزمن سيسبق خروج الدجالين


ثم لدينا الحديث الذي رواه مسلم عن مدة خروج الدجال : ( أربعون يوما يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم ) قلنا : يا رسول الله ، فذلك اليوم الذي كسنة تكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال : لا ، اقدروا له . 


وهكذا هناك تسارع سيسبق خروج الدجال ، ثم تذبذب قوي عند خروجه ، فماذا يحدث للزمن؟


فلنرجع إلى إنجيل متّى :


 أولاً ؛ هو حدد قيام إسرائيل (رجسة الخراب) في فلسطين (المكان المقدس) كمؤشر لبداية أحداث كارثية (لاحظ أنه ينصح بالهروب) ، سيعقبها حدوث تسارع الزمن ، وهو سيكون بمثابة رحمة من الله للناس المختارين ، وأنه لو لم تقصر الأيام ما نجى أحد


وهكذا يتبين خطأ تحليلي الأول أن تسارع الزمن ليس شعور داخلي بسبب إسلوب حياتنا اليوم ، وإنما هناك شيء يحدث فعلياً ، وقد نبه إليه حديث مسلم 


ولكن حديثنا الأول يتحدث عن تسارع الزمن كعلامة للساعة ، وإنجيل متى يتكلم عن قصر للأيام يزامن قيام إسرائيل


ثم يأتي حديث أيام الدجال ليتكلم عن تباطؤ للزمن 


وبهذا يكون عندنا تسارع ، ثم تباطؤ للزمن ، وهو ليس شعور داخلي ، بدليل قوله ﷺ عندما سألوه عن الصلاة ، فأمرهم بتقدير الوقت ، لا إستعمال الوسائل المعتادة بالإعتماد على حركة الشمس 


وهذا يستلزم توسّع بالبحث من جديد 


وبحثي قادني إلى موضوع غريب ، ومع أنه غريب وجديد بالنسبة إلينا إلا أنه قديم ومعروف بالنسبة للغرب ، لكن لم أجد ولا موضوع واحد عنه بالعربية


الموضوع هو بإختصار أن للأرض تردد كهربائي ، وهو على هيئة نبض ، مثل نبض القلب ، وهو ثابت ومستمر ، بمعدل 7.83 كيلوهرتز ، هذا التردد يدعى (أصداء شومان)

Schumann resonances



تدور بدائرة متصلة من السماء إلى الأرض ، السماء تعمل كقطب موجب ، والأرض كقطب سالب


ما سبب حدوث هذه الدائرة الكهربائية المتصلة؟


هناك كهرباء في طبقة الغلاف المتأيّن (الأيونوسفير) يولدها الإحتكاك المستمر لذرات الماء ، تقدّر بـ٩٠ فولت لكل متر


هذه الطبقة معزولة تبعد عنا ١٠ كيلومترات ، لكن يتم تفريغ شحنتها عن طريق البرق ، وهذا التلامس المستمر بين القطبين الموجب (السماء) والسالب (الأرض) عن طريق البرق ، يسبب دائرة كهربائية متصلة ، تنتج تردد كهربائي يبلغ ٧.٨٣ كيلوهرتز 




سنتوقف قليلاً لنتكلم عن ظاهرة سترتبط بموضوعنا ؛


هناك حديث صحيح رواه الإمام أحمد : (تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة، حتى يأتي الرجل القوم فيقول: من صعق قبلكم الغداة؟ فيقولون: صعق فلان وفلان وفلان)


الصواعق موجودة منذ وجدت الأرض ، لكن الحديث يشير إلى أنها ستزيد ، إلى درجة أنها ستبدأ بقتل الناس بكثرة ، بمعدل ثلاثة أشخاص باليوم 


فهل هذا معقول؟


الصحف تقول أن العواصف الرعدية زادت بمعدل ٥٠٪‏ في الـ٢٠١٢ ، وهي تتزايد منذاك 



http://news.stanford.edu/news/2013/september/climate-severe-thunderstorms-092313.html


http://www.ibtimes.co.uk/global-warming-cause-explosive-thunderstorms-50-increase-lightning-1474721


http://www.nbcnews.com/news/weather/holiday-thunderstorm-threat-could-increase-lightning-strike-deaths-n386506


https://m.youtube.com/watch?feature=share&v=XMJrx48DuAk


ما تأثير تزايد الصواعق على الأرض؟


إنظر للأرض مثل مصباح ، كلما زاد التيار الكهربائي سيشع بقوة ، وإن ضعف التيار سيشع بنور خافت ، وكل شيء على الأرض لديه دائرة كهربائية صغيرة ، وتيار الأرض يؤثر عليه


وخصوصاً نحن 


فدماغنا يحتوي على مئة مليار خلية عصبون

Neurons

وهي خلايا تعالج المعلومات ، وتنقلها كهربائياً وكيميائياً 



تخيل هذه الخلايا مثل هواتف ذكية يغذيها إنترنت ، تخيل لو كان الإنترنت سريعاً أو بطيئاً ، كيف سيؤثر هذا عليها ، هذا أهمية تأثير تيار الأرض الكهربائي على أدمغتنا ، فقد يسبب ذكاء أو غباء ، أو إيمان أو إلحاد ، أو إسترخاء أو أمراض نفسية ، وفي حدود معينة : الصرع


وهكذا ، تردد الأرض له تأثير قوي علينا ، والعلماء يعتقدون أن بلوغ تردد الأرض الـ١٦.٥ كيلوهرتز ، قد يغير الحمض النووي البشري ، وهم يتحدثون عن جيل سيولد في تلك الظروف يسمونه (الجيل السادس) ، وهذا الجيل سيتمتع بقوى ذهنية رهيبة ، وبحاسة سادسة خارقة ، وقد يستطيع بأفكاره التأثير على المادة 



ألا يذكرك هذا بالدجال ، وأنه يأمر الأرض فتخرج كنوزها ، والمطر فيمطر ، وما إلى ذلك


ولكن تردد الأرض هذا ثابت منذ آلاف السنين ، ما الذي سيجعله يتسارع؟


بالحقيقة رصدت ناسا تسارع تردد الأرض بالثمانينات ، وخلال عشر سنوات زاد بمقدار الثلث ، وقد بلغ الـ١١ كيلوهرتز خلال عشرين عام



 وهناك دراسات تفيد بأننا نفقد ثمانِ ساعات يومياً لأن شريط حياتنا يدور بتسارع مقداره٣٠٪‏


فهل هذا سبب ؛ تقارب الزمن ، هل تردد الأرض هو المسؤول عن ضياع وقتنا؟




http://aetherforce.com/schumann-resonance-earths-frequency-increasing/


http://www.theeventchronicle.com/metaphysics/metascience/earth-ascending-schumann-frequency-resonance-of-the-earth-has-doubled/


https://youtu.be/tOmMr3FHT0w



إذا كان كذلك ، فعلينا أن نستعد لفقدان المزيد من الوقت وتقارباً للزمان ، ففي يونيو 2014 رصدت محطة الفضاء الروسية تزايد قوي للتردد ، بلغ الحد الذي حذر منه العلماء ، وهو الـ١٦.٥ كيلوهرتز 


ليس هذا فحسب ، ففي نفس الشهر أعلنت محطة الفضاء الأوروبية أن مجال الأرض المغناطيسي يضعف بتسارع مقداره عشرة أضعاف 



والمجال المغناطيسي يمنع الأشعة الضارة عن الأرض 


الأرض تتعرض لتغييرات جوهرية ، وهذه التغييرات سيكون لها تأثير مباشر علينا


http://www.trinfinity8.com/why-is-earths-schumann-resonance-accelerating/



http://www.livescience.com/46694-magnetic-field-weakens.html


عموماً ، فلنحاول تلخيص ما سبق لكي نفهم الموضوع ككل ؛ 


أولاً ؛ لدينا تسارع الزمن كعلامة صغرى للساعة ، وهي قد تكون بسبب قلة بركة ، أو شعور داخلي بسبب الملاهي والمشاغل ، وقد تكون بسبب تسارع تردد الأرض الكهربائي


ثانياً ؛ الإنجيل يشير إلى أن تسارع الزمن في آخر الزمان سيكون رحمة بالمختارين ، ولولاه لم ينجُ أحد ، طبعاً هناك علامة إستفهام كبيرة حول (المختارين) ، من هم ، ومن إختارهم ، وعلى أي أساس تم إختيارهم ، لأن التسارع في صالحهم ، لكن ليس للنجاة ، فالنجاة ستطال الجميع (لولاه لم يخلص جسد) ، لكن التسارع سيكون في صالحهم على وجه الخصوص


ثالثاً : العلماء يشيرون إلى أن تسارع تردد الأرض تسبب أو سيتسبب بولادة جيل خارق بشري 


فهل هذا الجيل هو (المختارين) الذين تكلم عنهم الإنجيل ، هل سيكونون الجيش المضاد للدجال ، ربما مع المسيح ، أو المهدي ، أو قد يكونون جيش الدجال نفسه ، لأن في وقت خروجه سيتباطأ الزمن (يوم كأسبوع ويوم كشهر ويوم كسنة) ثم سيعود إلى وتيرته ، فهل هذا التباطؤ لكي يحد من ولادة الجيل الخارق ويختص بهم وحده ، أو لكي يحد من وجودهم لكي يقدر وجيشه عليهم


أنا لا أعلم ، الموضوع كما أخبرتكم في بدايته ، هو موضوع محيّر ، بدأ بأحاديث تقارب الزمان كعلامة صغرى ، ثم وجدت إشارة في الإنجيل إلى كونه ظاهرة لولاها لما نجى أحد ، ثم وجدت أن هذه الظاهرة موجودة في زماننا ، في عدة صور ، أولها بسبب الملاهي متمثلة بالهواتف الذكية وبالفضائيات وما شابه ، ثانياً في تسارع تردد الأرض الكهربائي ، وهذين السببين لم يكُنا موجودين قبل زماننا هذا

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s