رمضان والعودة لخير أمة أُخرجت للناس





نرى كل يوم مظالم كثيرة ، في كل مكان ، ونتساءل أين الله؟ لماذا لا يفعل لينصر مظلوماً وينتقم من ظالم؟


بالحقيقة أن الله حاضر على الدوام ، ونحن نعيش بداخل منظومة دقيقة من العدل ، لكننا لا نراها لأننا بداخلها ، ولكي نراها علينا أن ننظر من بعيد ، آنذاك سنراها جيداً 


مثلاً ، كان هناك شخص يمشي مع صديقه فوق جبل في مصر ، رأوه شهود يتشاجر معه ، ثم سقط من أعلى فمات 


فألقي القبض عليه ، وحوكم بتهمة قتل صديقه ، وتقدم الشهود بشهادتهم ، كل هذا وهو يقسم بأغلظ الأيمان أنه بريء ، وأن القتيل صديق عمره ، وأنه تعثر بحجر وسقط لوحده


حكمت المحكمة بإعدامه بالنهاية ، ثم في يوم الإعدام ، وبعد صلاة الفجر ، أخبر سجانه أن يبلغهم أنه يريد الإعتراف بالحقيقة ، ففرح وكيل النيابة بقراره ، وقدم بنفسه ليختم القضية بإعترافه 


العجيب أنه بدأ إعترافه بأنه فعلاً بريء ، ولم يقتل صديقه ، وهو سقط لوحده فعلاً ، لكنه قتل عمه قبل عشر سنوات ، بقصد سرقة خزنته ، واتهموا زوجته ، وتم إعدامها


وتم إعدامه ، ليس بسبب جريمته الحقيقية ، لأن تلك القضية كانت قد أُغلقت منذ زمن بعيد 


وهكذا تمت معاقبته ، ومعاقبة عمه ، زوجة عمه لأسباب آخر ، وغيرهم لأسباب مختلفة ، من خلال منظومة العدل الدقيقة التي بدأت فيها موضوعي


هذه المنظومة ليست محصورة بالقتل فقط ، وإنما تمتد إلى كل تفاصيل الحياة اليومية


ففي قصة الخضر في سورة الكهف ، تم منع القرصان من الإستيلاء على مركب المساكين ، ثم تم قتل الطفل الذي سيؤذي والديه ، وحفظ كنز اليتيمين بسبب صلاح أبوهما


وهكذا يمكنك أن ترى آثار هذه المنظومة في كل ما يحدث يومياً




فلنتحدث عما يحدث يومياً؛ لماذا أمتنا مهزومة متعثرة منكسةِ الأعلام ، وهي خير أمة أُخرجت للناس على الإطلاق ، نعم الآية تطلق هذا الوصف علينا على وجه الإطلاق ، بمعنى أنه منذ خلق الله آدم ، والأمم التي كانت قبل الطوفان ، وما يدعى أطلانطس ولاموريا ، والأمم التي كانت بعد الطوفان ، يشملهم قوم كل الأنبياء والرسل والملوك الصالحين مثل ذي القرنين وغيره ، الآية تصرّح أننا أفضل منهم


لكن بالحقيقة أننا بالدرك الأسفل للأمم اليوم ، فلماذا؟


فلنراجع واقعنا ، ليس لنندب حظنا ونتحبط ، وإنما لنحدد موضع الخلل ، فتحديد الخلل هو أول خطوة في طريق الإصلاح




واقعنا كالآتي ، في رمضان يصيب مبيعات الخمر كساد في كل العالم ، وهناك تذمر واسع النطاق من المصانع والمصدرين للإنتكاس الذي يصيبهم مدة ثلاثين يوم ، وهم ينتظرون عيد الفطر على أحر من الجمر لكي تعود مبيعاتهم إلى التوازن



أما فتيات الليل فيعتبر شهر رمضان إجازة سنوية لهم في الدول السياحية ، والبلاد الإسلامية عامة ، وهم من أديان شتى ، ولا يعرفن من الإسلام سوى توقيت شهر رمضان ، لأنه يتعلق بمهنتهم



هذا واقعنا ، شهر واحد في السنة نعود للإسلام ، نعود إلى حقيقتنا كخير أمة ؛ تمتلئ المساجد ، يُقام الليل ، تجود الأيادي على الفقراء ، يُقرأ القرآن ، تصمت الألسن عن الشتم والغيبة والإنتقاص من الآخرين …


ثم نصلي العيد فنعود كما كنا تماماً 
إسلام رمضان نموذج لإسلام خير أمة ، نموذج للأمة المنصورة 


في النهاية ، كما قلت ؛ هذا الموضوع ليس لإحباطكم ولكن هو للفت إنتباهكم إلى محاولة مط رمضان قدر المستطاع إلى ما بعد رمضان


إبدأ بالتغيير أنت ، وتذكر : (إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم)




http://www.independent.co.uk/news/foreign-prostitutes-go-to-work-as-pakistan-closes-for-ramadan-1046222.html


http://www.moroccoworldnews.com/2015/06/161908/morocco-five-people-arrested-for-prostitution-during-ramadan/


http://jfranews.com.jo/more-136616-19-قبل%20اعدامه%20بلحظات%20..%20قاتل%20يعترف%20بجريمة%20ارتكبها%20قبل%2010%20سنوات%20اتهمت%20بها%20زوجة%20عمه


http://islamicanews.com/alcoholic-muslims-enjoy-final-drinks-40-days-prior-ramadan/


http://www.theguardian.com/commentisfree/2008/sep/27/religion.foodanddrink

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s