زكاة الفطر

أولاً : معنى الزكاة يمكن فهمه من خلال قول : (عطر زَكِيّ) بمعنى عطر جميل ، فالزكاة هي تجميل الشيء أو ؛ تنميته ، تكملة نقصانه ، وهكذا

كان الهدف من زكاة الفطر 




فقد روى ابو داوود عن ابن عباس بإسناد حسن : (فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ)


وهكذا هي تجميل للصيام ، وسد النقصان وما شابهُ من شوائب حياتنا اليومية ، من غضب ، إيذاء لأحد ، تضييع الوقت في مشاهدة مسلسلات رمضان ، وغيره


وهكذا فرضت زكاة الفطر ، ومقدارها كما روى الشيخين عن ابن عمر : (فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير) 
وزاد عليه أبو سعيد الخدري في الصحيحين كذلك : (كنا نخرجها في زمن النبي ﷺ صاعاً من طعام ، وكان طعامنا التمر ، والشعير ، والزبيب ، والأقط)


كما قلت ؛ جاءت زكاة الفطر لتسد خلل الصيام ، وتطعم المساكين ، ومن الواضح أهمية (إطعامهم) نصّاً


ولذلك كان هذا الموضوع محل خلاف ينقسم إلى ثلاثة آراء :


الأول : يجب إخراجها طعاماً ، الموالك والشوافع والحنابل ، بدليل ظاهر الأحاديث ، وأن التبرعات العينية والنقدية كانت موجودة أيام الرسول والصحابة لكنهم أخرجوا هذه الزكاة طعاماً ومحدداً بأربعة أنواع من الطعام ، ولذلك ابن عثيمين مثلاً ، لم يجّوّز إخراجها لحماً أو أرزّاً ، وإنما الأنواع التي وردت بحديث أبوسعيد ، وكان يكرر في فتواه حديث: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) 
الثاني : يجوز إخراجها نقداً وعيناً إذا كان هناك حاجة : قول ابن تيمية ، بدليل رواية البخاري عن قول معاذ بن جبل لأهل اليمن : (إئتوني بعرض ثياب خميس أو لبس ، في الصدقة مكان الشعير والذرة ، أهون عليكم وخير لأصحاب النبي ﷺ في المدينة)
الثالث : يجوز إخراجها نقداً وعيناً على وجه الإطلاق : وهو قول الأحناف وسفيان الثوري والحسن البصري والخليفة عمر بن عبدالعزيز . فأحد أهم أهداف زكاة الفطر هو إغناء الفقير ، بدليل حديث ابن عمر في زكاة الفطر : (إغنوهم في هذا اليوم) يقصد بـ(اليوم) يوم العيد ، وحيث توقيت زكاة الفطر في نهاية شهر رمضان وقبل العيد بأيام ، لا تكون حاجة الفقير للطعام مثل حاجته للمال أو الثياب في العيد ،


ولـ(أن الشريعة جاءت بمصالح العباد) كما قال ابن القيم
حيث يرى المتأمل في أحوال الفقراء قبل العيد يجد أنهم لا يحتاجون الطعام حاجتهم للمال ، فما حاجتهم لأكداس الشعير والتمر في يوم العيد ، وهكذا سيضطرون إلى بيعها ، ولأنها ستكون فائضة في أيام العيد ستباع بأبخس الأثمان ، هذا إذا وجدوا من يشتريها منهم لعدم الحاجة إليها لإنقضاء شهر الصيام والجوع ، وهكذا لم يتحقق هدف مهم من جملة أهداف زكاة الفطر : ” أغنوهم في هذا اليوم”




http://ar.islamway.net/fatwa/33659/هل-يجوز-إخراج-زكاة-الفطر-نقدا



http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=83606


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s