خديعة الهبوط على القمر

بمناسبة ذكرى الـ47للهبوط الأخير للإنسان على القمر (أبولو17)

والذي يوافق11ديسمبر


سنناقش إحدى أشهر نظريات المؤامرات وأقدمها ، وهي : خديعة الهبوط على القمر


أول دليل لمكذبي صعود الإنسان على القمر ، هو رفرفة العلم على القمر الذي لا يحتوي على رياح وهواء لأنه ليس لديه غلاف جوي



بالحقيقة أن العلم ليس مصنوعاً من قماش ، وإنما بلاستيك ، وهو مثبت بقضيبين من الفولاذ ، من الأعلى والجانب ، لكي يبقى مفروداً وكأنه يرفرف في الهواء



https://www.youtube.com/watch?v=yhab86KoVjU&feature=youtu.be




الدليل الثاني الذي يقدمه مكذبي الصعود على القمر: هو أثر قدم الإنسان على تراب القمر
حيث حاول أن تدوس على تراب جاف ، لن تترك أثر واضح ومحدد كالذي تركه الرواد على القمر ، إلا إذا بللته بالماء ، لكي تتماسك التربة وترسم أثرك بوضوح


فلماذا كان أثرهم قوي ومتماسك على التراب الجاف على القمر
بالحقيقة ذرات التراب على الأرض تم صقلها بواسطة عوامل التعرية من مطر وهواء واحتكاك ، ولذلك هي مستديرة الزوايا ولا تلتصق ببعضها ، إلا بواسطة ذرات الماء


أما تراب القمر فلأنه لم يتعرض للصقل فهو خشن جداً ، ولديه زوايا حادة تجعله يلتصق ببعضه البعض ، مما يجعله يحتفظ بأثر ما يسقط عليه


ولذلك ترى آثار مذنبات ونيازك سقطت عليه من آلاف السنين ، وما زال أثرها واضحاً ، بينما على الأرض لا تجد أثرها بتاتاً



https://www.youtube.com/watch?v=W5MUv7QkMmA&feature=youtu.be


https://www.youtube.com/watch?v=zPj60sy9Cfw&feature=youtu.be




الدليل الثالث الذي يسوقه مكذبي الصعود إلى القمر ، هو عدم وجود نجوم في السماء الظاهرة في تصوير ناسا
السبب هو : ببساطة أن النهار هو السبب
في كل مرة يصعد الرواد إلى القمر يكون الوقت نهاراً ، وهو بسبب أنهم يذهبون إلى الجانب المقابل للشمس من القمر


أولاً بسبب تعذّر الإتصال مع الأرض في الجانب المظلم ، ثانياً بسبب الظلمة التامة ، والتي ستحتاج إلى إنارة وبطاريات إضافية ، وطريق أطول .


لذلك هم يذهبون إلى الجانب الذي تشرق عليه الشمس باستمرار ، والذي نراه مضيء ليلاً
وبسبب ضوء الشمس الأقوى من ضوء النجوم ، لا ترى النجوم على القمر
مثلما عندما تنظر إلى السماء نهاراً من الأرض ، أنت لا ترى النجوم ، لأن ضوء الشمس أقوى
بل وحتى ليلاً عندما تكون في المدن ذات الأضواء القوية ، أنت لا ترى النجوم ، لأن ضوءها أضعف من الأضواء الأخرى


https://www.youtube.com/watch?v=401AXoN0mQE&feature=youtu.be


https://www.youtube.com/watch?v=Wym04J_3Ls0&feature=youtu.be


https://www.youtube.com/watch?v=L9mYWWHREag&feature=youtu.be


مكوك الفضاء يستهلك4900لتر بالثانية ، من الهيدروجين السائل


ليكتسب سرعة الهروب من الجاذبية الأرضية ، وهي الـ27.000كم/س


حيث يستمد وقوده من خزانين : الهيدروجين السائل ، و أكسجين سائل 


https://www.youtube.com/watch?v=9zdD7lfB0Fs&feature=youtu.be


https://www.nasa.gov/returntoflight/system/system_SSME.html



الدليل السادس الذي يستند عليه مكذبي الصعود إلى القمر ، هو عدم وجود أثر في الرمال لهواء عادم المكوك الذي هبط على سطح القمر
بالحقيقة ، أن الأرض تحت المكوك هي صخرية مغطاة بالرمل .


ثانياً هواء عادم المكوك ليس لديه القوة لصنع حفرة بالرمال كما يتوقع الناس
ثالثاً مع ذلك هناك أثر لهواء العادم لو دققت بالصور


الدليل السابع الذي يتعلّل به مكذبي الصعود إلى القمر هو إستحالة الخروج من حزام (فان آلن) الذي يحمي الأرض من الإشعاعات والجسيمات الضارة


أولاً : ناسا تبرمج رحلاتها حسب توصيات مركز (جونسون) الفضائي ووكالة (نوا) ، المكلفين بمراقبة الطقس الفضائي وتحليله ، وتقديم توصيات بخصوص أنسب توقيت للخروج إلى الفضاء بدون التعرض إلى عواصف شمسية

ثانياً : لدى ناسا فريق يختص برسم خريطة إشعاع ومجال مغناطيسي ، لتحديد المكان المناسب للإقلاع ، وخط سير المكوك

ثالثاً : بدن المكوك مصنوع من خليط من التيتانيوم ، ألياف الكربون وألياف الكوارتز ، وطبعاً الألومنيوم الذي بالإضافة إلى خفة وزنه ومرونته هو يمنع95%من الإشعاعات ، لذلك يمنع وضعه في المايكروويف المنزلي


رابعاً : خلال الرحلة لابد أن يتعرض الرواد ولو لقليل من الإشعاعات الضارة ، هناك جهازين لرصد الإشعاعات التي تتسرب إلى داخل المكوك ، يرسل الجهازين المعلومات باستمرار إلى الأرض ، حيث هناك فريق عمل مختص بتحليل البيانات وتقديم التوصيات ، التي تكون عادة بتناول أدوية مضادة للتسمم بالإشعاع ، مثل الـ

Retinoid



https://srag.jsc.nasa.gov/spaceradiation/how/how.cfm

http://www.aluminum.org/product-markets/aircraft-aerospace

http://www.buran-energia.com/bourane-buran/bourane-consti-bouclier.php



هناك العديد من التحقيقات التي ناقشها برنامج الـ(ميث بسترز) بخصوص خديعة الذهاب إلى القمر 


لن أستعرضها كلها لأن الموضوع طال ، ولا يجب أن يأخذ أكبر من حجمه


عموماً ، في أحد حلقات برنامج الـ(ميث بسترز) تحقق من المرايا التي وضعها طاقم أبولو15على سطح القمر


والتي يسلطون عليها ليزر من مرصد الـ(آباتشي بوينت) في جبال ساكرمنتو


فيحصلون على بيانات ، مثل التي إستخدمتها في موضوع (إنشقاق القمر) والذي يثبت أن القمر ينشق (يبتعد عن الأرض) بوتيرة متسارعة


والمرصد مفتوح للزوار ، ولمن يريد أن يتكد يمكنه الذهاب بنفسه إلى هناك



https://www.youtube.com/watch?v=vnnm1ztNO_I&feature=youtu.be


https://www.youtube.com/watch?v=VmVxSFnjYCA&feature=youtu.be




بدأت نظرية (خديعة الهبوط على القمر) في الـ1976عندما أصدر (بيل كايسنج) كتابه (مؤامرة الهبوط على القمر) وانتشرت بين العامة وتلقفها المغمورون من مصورون ومخرجون وصحفيون ، رغبة بالشهرة على حساب إنجازات وكالة فضاء الأمريكية وآلاف العلماء والمهندسون والرواد 


وهذا أهم عامل في دحض نظرية المؤامرة هذه ، وهو أن كل معتنقيها عوام ومتسلقين وليس بينهم أكاديمي واحد ، مثلها مثل نظرية الأرض المسطحة ، وعلى عكس نظرية الأرض المجوفة التي أصحابها علماء فلك وفيزياء وأثبتوها رياضياً


ثاني أهم عامل ، هو أن أكثر أشخاص لديهم الدافع لتكذيب صعود ناسا إلى القمر لم يكذبوها


وأعني الروس


وهنا سأحكي لكم قصة (السباق إلى القمر) بين روسيا وأمريكا والذي بدأ في1955عندما أعلنت أمريكا أنها ستطلق قمر صناعي علمي ، فأعلن الروس أنهم كذلك سيطلقون قمراً صناعياً ، وبالفعل بعد عامين في الـ1957فعلوها عندما أطلقوا (سبوتنيك) ، فبدا الأمريكان كأصحاب كلام بلا فعل ، ثم بعد أربع سنوات في الـ1961صعد أول بشري إلى الفضاء ، وهو الروسي يوري جاجارين ، وظل الأمريكان والروس يتسابقون في إطلاق الصواريخ ، حتى أعلن الأمريكان عن هبوط (نيل آرمسترونغ) في الـ1969 ، منهين السباق لصالحهم ، وتقبل الروس الهزيمة وأذعنوا ، وبعدها بـ3سنوات تم إطلاق التعاون الروسي الأمريكي الفضائي (مشروع سويز أبولو) 


وهكذا من هو المفروض أن يكون أول من يتهم الأمريكان بالكذب بخصوص الصعود إلى القمر؟


إنهم الروس ، حيث هم المتضرر الأكبر ، لكنهم لم يفعلوا


https://www.youtube.com/watch?v=RK8BjjJAlKs&feature=youtu.be


لكن بالحقيقة أن الفشل الروسي يعود لفارق الميزانية الرهيب بينهم وبين ناسا التي كان الأمريكان يضخون فيها نحو الـ5 مليارات دولار سنوياً في الستينات أبان تجارب إطلاق الصواريخ نحو القمر


وقد صرفت ناسا526مليار و178مليون دولار منذ الخمسينات وحتى اليوم


حيث حالياً ميزانيتها السنوية في الـ2016تبلغ19مليار و300مليون دولار ، وهذا ما يعادل ميزانية دولنا نحن الذين نتهمهم بالكذب


وهذا ما أود أن أتكلم عنه


فحسب النظريات السيكولوجية هناك ردتي فعل تصدر من الناس عند الفشل
الأولى هي الإنكار ، وأمام نجاح الغرب ليس أمام الفاشلين غير القادرين على المواكبة سوى إنكار نجاح الناجح ، ممثلاً في موضوعنا بإتهام ناسا بالكذب ، والتي عمل فيها منذ إطلاقها نحو نصف مليون عالم فلك وإلكترونيات ومهندسين ورواد وطيارون وفنيين وغيرهم ، ثم نأتي نحن (يخزي العين كما يقول السوريون) ونتهمهم بالكذب والخداع والدجل 


الثاني (إلقاء مسؤولية الفشل على الغير)


للأسف ليس لإيران أو لإسرائيل علاقة بناسا ، ولكن دائماً يمكنك أن تجد أحد لتصب عليه اللعنات لتسببه بفشلك


لكن يؤسفني أن أبلغكم أن الهبوط على القمر لم يعد محور إهتمام أحد سوانا ، فقد أصبح من الماضي ، وقد وصلت المركبة الهندية (مانغاليان) المريخ ، كأول دولة آسيوية تصل إلى هناك ، وبإذن الله هناك مسبار إماراتي مخطط له أن يصل إلى المريخ في نحو خمس سنوات


وعلى ما لهذا الخبر من فرحة في القلب وفخر ، إلى أن هناك غصة في القلب ، وتساؤل : أين باقي العرب؟


نعم ، أعتذر نسيت


هم لاهين بإتهام ناسا بالكذب عليهم 


وآخرين بالتآمر عليهم



https://en.m.wikipedia.org/wiki/Moon_landing_conspiracy_theories


https://en.m.wikipedia.org/wiki/Space_Race


http://www.historyshotsinfoart.com/space/backstory.cfm


https://en.m.wikipedia.org/wiki/Budget_of_NASA


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s