فيلم السفير الروسي 


ماذا بدر إلى ذهنك أول ما شاهدت فيديو إغتيال السفير الروسي


ألم تتساءل أين الجميع؟


أين حرس السفير الشخصيين ؟


أين باقي زملاء الضابط التركي؟


أين أي أحد؟


طول فترة هتاف الضابط التركي ، والتي تتعدى الدقيقة . لا يظهر أحد 


حتى يكمل كل كلامه : الله أكبر ، نحن الذين بايعوا محمداه على الجهاد ما حيينا …


ألا يجعلك هذا تتساءل؟



عموماً دعونا من هذا الآن ، ولنحلل الوضع العام لنرى من المستفيد من ضرب العلاقات التركية الروسية ، لنحاول أن نستنتج من أصحاب الأيدي الخفية وراء الإغتيال



قبل عام وثلاثة أشهر تدخلت روسيا في سوريا لدعم النظام ضد الثوار


كانت حرب إستنزاف ، تقدر تكلفتها بـ٣-٤مليون دولار يومياً ، وبما يقدر بـ500مليون حتى اليوم ، ومع ذلك لَم تحقق شيء على الأرض ، فالنظام لا يحكم ٣٠٪‏ من سوريا ، مع كل الدعم الذي تقدمه له روسيا 


ولذلك عندما عرض أردوغان على بوتين تسوية معينة ، يضمن له خروج مشرف من سوريا ، لم يتردد 


فكانت حلب جزء من الخروج المشرّف ، يقال أنه كان سيتبعها مدينة أخرى أو مدينتين ، وخطوط مواصلات 


ثم ستدير تركيا الأمور في سوريا ، مع ضمان حقوق روسيا كاملة هناك ، حالياً وفيما يستجد بالمستقبل


طبعاً هذا بدون علم الرئيس بشار ، ولا إيران ، الأمر الذي يمثّل طعنة بالظهر لهما ، فهما الذين ضحيا وقدما الكثير من الأرواح والمال منذ البداية . فتأتي روسيا التي لم يمض عليها عام ونصف ، وتركيا ثلاثة أشهر ، وإذا بهما يقتسمان الكعكة كما يشاءون 



الآن ، فلنعد لحادثة إغتيال السفير الروسي ، وتدمير التقارب التركي الروسي ، وإغلاق باب إيجاد حل وسط لمعضلة سوريا 


إذا وجدنا من المستفيد من هذا ، نعلم من وراء الإغتيال


دعك من الضابط التركي ، ففي بلادنا الكثير من المتحمسين المندفعين بسبب الكم الهائل من الصور المؤلمة التي نراها يوميا


فعندما يظهر شاب ضابط عمره22عاما والمستقبل كله أمامه ، فيقتل السفير الروسي ، ثم يهتف (نحن الذين بايعوا محمدا) ، ثم يُقتل ، لا يجب أن نتعجب 



فلنعد إلى الجزء الذي يجب أن نعجب له ، وهو : الفيلم :


المسرح 


لا يوجد تشويش على المشهد ،سوى بعض الصرخات النسائية في مشهد القتل على غرار أفلام الرعب 


خلفية ناصعة البياض ليظهر كل شيء واضحاً

 

منصة ، ميكروفونات 


الضحية تواجهنا 


القاتل يظهر من الخلف ، يتربص مثل صياد ينتظر اللحظة المثلى للإنقضاض على طريدته


ينقض ، يقتله ، يهتف فيقول كل ما لديه 


لا يقاطعه أحد ، ولا أحد يركض أمامه ، ينهي المشهد منتصراً كبطل أي فيلم أكشن 


لا ينقص المشهد سوى التصفيق


من وراء هذا الفيلم

 


أنا أعلم أن الكثيرين سيقولون : إيران


وبالفعل هي لديها دافع ، ومصلحتها ضرب أسفين في العلاقات التركية الروسية


لكن الذي رأيناه في مشهد الإغتيال لن تستطيع إيران فعله ولا بعد ألف سنة


النظام السوري كذلك له مصلحة ودافع ، لكنه عاجز تماماً 


من غيرهما لديه مصلحة في إستمرار الحرب في سوريا؟










http://www.ibtimes.com/how-much-has-syrian-civil-war-cost-russia-us-2336199


http://www.youm7.com/story/2016/12/19/بالصور-فبركة-مشاهد-دموية-لطفلين-من-بورسعيد-على-أنهما-من/3017900

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s