حجر الشيخين

سأتحدث اليوم عن موضوع غريب ، غير منطقي ، ولا عقلاني ، ولا يدخل العقل

وهو بخصوص حجر ، كان محور مكالمة هاتفية سربها (الجيش الحر الإلكتروني أو الموساد)


المكالمة دارت بين الشيخ صلاح الدين أبو عرفة من فلسطين ومفتي سوريا الشيخ أحمد حسّون  



في المكالمة يقول الشيخ أبو عرفة : “أن الحجر وصل إلى الأردن”.  


فإذا بالشيخ حسون يكبّر ويهلّل ، ثم يقول : “لازم نسوي احتفال خاص ، وأنا بدي أطالعه وأسلمه للسيد الرئيس ، وبعدها نأخذه الى مئذنة بني أمية ، ونضعه في المسجد ، وحينما نتوجه للقدس نرده الى موقعه”.


فيسأله الشيخ عرفة : “في الأموي أم في المنارة البيضاء؟)


فيرد بصيغة التأكيد : (يا سيدي في المنارة البيضاء)


فيطمئن الشيخ عرفة ، ويدعو له




أولاً : لا تنسَ : الحجر جاء من موقع معين في القدس ، وسيعود له في توقيت ما ، كما قال الشيخ حسّون


ثانياً : إذا كان الحجر إهداء من فلسطين لإظهار التأييد للنظام ، فالمفروض أن يكون مكانه القصر الرئاسي ، أو في مكان عام ، وحتى لو في المسجد ولكن في باحته ، لكي يراه الناس


ما الهدف من وضعه في مكان لا يراه أحد


في منارة مسجد


ولاحظ أن الشيخ حسّون عندما سُئل عن المكان الذي سيضعه فيه ، فرد بنبرة تأكيد على موضوع مفروغ منه ومتفق عليه : في المنارة البيضاء


لماذا المنارة هذه وليس غيرها ، ما الذي يميزها ، ولماذا يجب أن يوضع الحجر فيها




هنا ، فلنوضح أمر ؛ أن للمسجد الأموي ثلاث منارات :

الأولى : الشمالية وهي مأذنة العروس

 الثانية : الغربية وهي المسكية

 الثالثة : الشرقية البيضاء وتسمى بمأذنة عيسى ، لأنه سينزل عليها كما ورد في حديث مسلم : (فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِىَّ دِمَشْقَ ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ ، إِذَا طَأْطَأَ رَأَسَهُ قَطَرَ ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، فَلاَ يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلاَّ مَاتَ ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِى حَيْثُ يَنْتَهِى طَرْفُهُ) 


طبعاً الحديث قيل وروي قبل بناء المسجد الأموي بشرق دمشق ، وقبل أن تصبغ باللون الأبيض


وحتى في زمن ابن تيمية لم تكن بيضاء ، حيث ينقل لنا الحافظ شيخ عمادُ الدين أبو بكر بن أبي المجد الحنبلي ، عن عمادُ الدين بن كثير ، قال : سمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : ( لينزلنّ عيسى ابن مريم على هذه المنارة ) ويشير إلى منارة جامع بني أمية الشرقية (وتكون يومئذٍ بيضاء) . 

قال : وكانت حينئذٍ غير بيضاء ، فاحترقت بعد موت الشيخ ، وأُعِيدَت وبيّضت .


ولا نريد أن نطيل في قصة المسجد الأموي ومناراته ، دعونا نركز على موضوعنا:




هناك حجر مصدره القدس ، وهذا الحجر وصل إلى الأردن ، وما أن تلقى الشيخ حسّون الخبر حتى هاج وماج ، ووعد أنه سيضعه في المنارة التي سينزل عليها سيدنا عيسى بالمسجد الأموي بدمشق ، حتى يحين الوقت الذي ستتم إعادته إلى مكانه بالقدس ، عندما يتوجهون إليها في وقت ما متعارف عليه بين الشيخ حسّون والشيخ عرفة


فما الموضوع؟




كما أظهرت المكالمة إرسال الحجر إلى السفارة السورية بالأردن تمهيداً لإستلامه ونقله إلى دمشق، وقد كتب عليه من قبل أبو عرفة عبارتين:( من المسجد الأقصى إلى المنارة البيضاء ربِّ اجعل هذا البلد آمناً) ، ثم كتبت وراءه عبارة أخرى: (أشهد أن لا اله الاّ الله وأن عيسى ابن مريم كلمته وروحه) بحسب ما قال أبو عرفة في المكالمة.


الآن لنتحدث قليلاً عن الشيخين


وأولهما : الشيخ صلاح الدين إبراهيم أبوعرفة ، درس الإعلام في بريطانيا ، لم يتلقَ علماً شرعياً وإنما علم نفسه بنفسه ، ليس شيخاً للأقصى وإنما لديه حلقة علم فيه منذ الـ2008 .


لديه آراء غريبة ، مثل أن منسأة سيدنا سليمان آلة زمن ، وأن كان لديه مفاعلات نووية (قدور راسيات) ، وأن اسم المهدي ليس (محمد) لأن (إسمه يواطئ إسمي) والمواطئة ليست مماثلة ، وغيره


وتم طرده من المسجد الأقصى بعد تسريب المكالمة



ثانيهما : الشيخ أحمد بدر الدين حسون مفتي سوريا ، يحمل إجازة في الأدب العربي، ودكتوراه في الفقه الشافعي من الأزهر 


ولديه العديد من الكلام غير المفهوم



ثالثاً : الحجر :


أولاً : الحجر ، كما ترون ، لوح رخامي ، كتب عليه من الأمام : (من المسجد الأقصى إلى المنارة البيضاء)

ثم

(رب اجعل هذا البلد آمناً)


وكتب عليه من الخلف : (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأن عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه)

ثم

(صلاح الدين بن إبراهيم)


ثانياً : قال في المكالمة أن وزنه (٧٧) كيلوجرام وأعادها بالمؤتمر الصحفي ، فتكرار هذا الرقم ، وتأكيده يثير الشكوك ، وقد ظن بعض الناشطين أن الـ٧٧ هي مبلغ يطلبه الشيخ مقابل الحجر ، وهو أنكر هذا


ثالثاً : قال بالمكالمة أنه كتب عليه (أشهد أن لا إله إلا الله وأن عيسى بن مريم كلمته وروحه) فلم يذكر نبينا محمد ﷺ 


لم يذكر نبينا محمد ﷺ ، مع أنه مذكور على الحجر الذي ظهر بالصورة ، فهل هو نفس الحجر ، أم هناك حجر آخر تم إرساله إلى السفارة 


رابعاً : في البداية يذكر الشيخ حسّون أن الشيخ أبوعرفة حصل على الجنسية السورية ، وهو الأمر الذي تنصل منه في رده على من سرب المكالمة ، لكن انتبه إلى الحوار الذي يصبح أكثر غرابة بالنهاية




وهكذا يبقى هذا الحجر سر ، وسره مدفون في صدور هذين الشيخين المثيرين للريبة


وبحثت في كل المصادر وكتب الملاحم ، فلم أجد شيء عن حجر إذا تم إيجاده قد يحدث شيء يستدعي فرحة وتهليل الشيخ حسّون ، الذي لديه ألف شيء ليقلق بشأنه ، فيفرحه حجر بهذه الطريقة


لم أجد سوى شيء واحد


وهو ورد في رؤيا يوحنا السفر18:


21 – ورفع ملاك عظيم (حجر) رحى عظيمة، ورماه في البحر قائلا: هكذا سترمى بابل المدينة العظيمة ، ولن توجد في ما بعد.
الآن سأشرح لكم موضوع (بابل) وهو موضوع معروف بالنسبة للمسيحيين ، لكنه مبهم عندنا


(بابل) أو (بغي بابل) يرمز للمملكة الشيطانية التي تحكم العالم ، فتضطهد الصالحين وتهزم الخير ، وتسن القوانين لنشر الشر


وسميت ببابل لأنها أول مملكة من هذا النوع ، عندما كان حاكمها (النمرود) 


ثم أصبحت (بابل) روما أبان كتابة سفر (الرؤيا)


ثم زالت عندما قذف الملاك العظيم الحجر في البحر ، فتحولت للمسيحية ، ثم ظهر الإسلام


وأصبحت (بابل) في طي النسيان ، كمملكة شريرة وثنية تحكم العالم
لكن الموضوع لا ينتهي على ذلك ، فالباحثين المسيحيين يقولون أن الحجر الذي أُلقي بالبحر ، سيُستخرج ، وما أن يخرج حتى تعود بابل ويعود ملكها


ومن هنا ترتبط (بابل) بالدجال ، لكونها ستعود لتحكم العالم كله ، وملكها سيحكم العالم ، لا كحاكم ، وإنما كإله أو إبن إله ، على النحو في الممالك القديمة ، في مصر وغيرها


فكيف سيحدث هذا في زماننا هذا؟


السر بالإسم ، بـ(المسيح) ، الماشيح ، وهو لقب يعني (الممسوح بالزيت المقدس) ، ويطلق على الملك المقدس ، مثل الملوك الأنبياء داوود وسليمان 


ولأن عيسى لم يصبح ملكاً ، ومع ذلك كان مسيحاً ، فكان الرومان يسخرون منه فيقولون : أهذا (ملك اليهود)؟

 

لكنه يوصف كذلك في إنجيل لوقا بالبشارة : (وتذكّرت القديسة مريم قول الملاك لها في البشارة: “ويعطيه الرب الإله كرسي داوود أبيه ، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ، ولا يكون لملكه نهاية”)


وفي سفر دانيال في هبوط المسيح الثاني : (وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه ، فأعطى سلطانًا ومجدًا وملكوتًا ، لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة . سلطانه سلطان أبدى ما لن يزول ، وملكوته ما لا ينقرض)


لذلك هناك خيط رفيع بين المسيحيين ، الحقيقي والمزيّف ، كلاهما ينتظر الخروج ، كلاهما (مسيح) ، كلاهما سيحكم العالم ، كلاهما ملك مقدس عند أتباعه 
والمشكلة عند الأتباع ، الجميع يقول أن مسيح الآخرين هو الدجال ومسيحهم هم هو الحقيقي ، المسيحيين يقولون أننا سنكون أتباع الدجال ، ونحن نقول أنهم سيتبعون الدجال ، واليهود يقولون أننا والمسيحيين سنتبع الدجال وهم سيتبعون الحقيقي


نحن نعلم أنه أعور ، وهو قبيح الشكل ، وظاهر الـ(كفر) على جبينه


لكن هذا بالحقيقة سيكون ظاهر للمؤمنين ، بمعنى أن إيمانهم سيؤثر على شكله المرئي


سأشرح لكم الأمر ، كل منا يرى المشايخ ورجال الدين الذين يتبعهم مقبولين المنظر وربما جميلين ، مع أنهم قبيحين في نظر أبناء المذهب الآخر ، وذلك لأن الدين يفلتر عيوننا


كيف يمكن للقناعات والإعتقادات الدينية أن ترينا شيء لا يراه الآخرون؟




هذه الحاسة تدعى (البارادوليا) ، وهي تبدأ معنا منذ الأيام الأولى من الولادة ، وهي تمكننا من تمييز الأشياء الضارة من النافعة ، العدو من الصديق


وهي نفس برامج مطابقة الوجوه أو البصمات ، وتتم برمجتها بينما نكبر ونتعلم 


فمثلاً نحن نرى أهلنا جميلين الهيئة لأننا برمجنا معايير الجمال حسب أشكالهم ، وكذلك مشايخ الدين ، والملوك ، وغيرهم من الأيقونات التي ترتبط بنا


لا أريد أن أضرب أمثلة كيلا تنشب حرب هنا ، لكن فكر بالموضوع ، تأمل مشايخ الدين والملوك الذين تحبهم ، والذين تكرههم ، لاحظ أن الذين تحبهم جميلين ، والآخرين قبيحين 


لكن ضع في ذهنك أن الآخرين يرون مشايخك وملوكك قبيحين ، ومشايخهم وملوكهم جميلين


وهكذا سيرى البعض (بطريقة ما) المسيح الدجال على حقيقته ، بينما الآخرين سيرونه آية من الجمال







https://youtu.be/zaskk0zvNcI


https://youtu.be/7CNDIqbuR3I


http://www.all4syria.info/Archive/85596


http://m.gololy.com/2013/05/27/90724/استمع-إلى-مكالمة-صلاح-الدين-أبو-عرفة-ال.html#.WFVi4rTXef0


https://joh7fais.wordpress.com/2014/01/23/من-مشايخ-الأسد-1-أحمد-بدر-الدين-حسون/



http://watan.fm/syria-news/6086-مكالمة-هاتفية-من-أحمد-حسون-أدّت-الى-مقتل-الجنرال-الايراني-دادي


https://m.youtube.com/watch?v=yFK23trveVs


‏https://www.youtube.com/watch?v=rBtVkIVG1bc&feature=youtu.be


https://www.youtube.com/watch?v=zaskk0zvNcI&feature=youtu.be


https://www.youtube.com/watch?v=8AiQUmxY_tg&feature=youtu.be


https://www.youtube.com/watch?v=jtsnLKasiJs&feature=youtu.be


https://tnkeel.wordpress.com/1-2/


https://www.biblegateway.com/resources/commentaries/IVP-NT/Rev/Angel-Millstone

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s