ماذا يجري في رأس ترامب

كما ترون ، الذهب دخل في قناة صاعدة على جميع الشارتات الزمنية


لكن الأهم هو شارت العشر سنوات ، وهو الفيصل في استقرار الذهب ، وبلوغه مستويات الـ(١٨) وما فوق


والأهم أنه دليل حدوث كارثة


كما قلت سابقاً ، الذهب هو ملاذ الأثرياء في زمن النكبات ، وصعوده الأخير قبل عشر سنوات سبق الأزمة المالية في الـ٢٠٠٨ ، ثم الربيع العربي وسقوط دول وبزوغ نجم الميليشيات الإسلامية المسلحة ، وتدفق اللاجئين على دول مستقرة ، وهو الأمر الذي يجعلها غير مستقرة وطرفاً في المشكلة ويضغط على مواردها وتركيبتها الديموغرافية


إذا اخترق الشارت الـ14فنحن على موعد مع أحداث مشابهة




الشارت هو رسم بياني ، وهو جزء من الهندسة المقدسة ، حيث يمكنك أن تعطيني بيانات ثلاثة أشهر لأي شيء وسأخبرك أين يتجه هذا الشيء


مثلاً ، أعطني بيانات موعد نومك وإستيقاظك لثلاثة أشهر وسأخبرك متى ستنام اليوم ومتى ستستيقظ غداً


هو ليس رجماً بالغيب ، وإنما علم مبني على رسوم هندسية ، مثل التنبؤ بالطقس ، هو ليس رجماً بالغيب وإنما علم 


عموماً ، تكلمنا عن هذا الموضوع كثيراً في السابق ، ما يهمنا اليوم هو الأمر الذي تسبب بإرتفاع الذهب


وأعني إستيقاظ أمريكا من سباتها ، وضربها سوريا
هناك من يقلل من أهمية الضربة ، لكن بالحقيقة أن أمريكا إن قالت فعلت ، وهي ليست روسيا أو الصين أو كوريا


هي التي إن عطست أُصيب العالم بالزكام ، وأعني الأزمة المالية في الـ٢٠٠٨


وهي عندما دخلت في الأزمة ، أسلمت قيادها لـ(أوباما) الذي فعل بالضبط المطلوب منه


وهو الـplay dead


حيث في السبع العجاف ينصح الخبراء بفعل هذا ، فعندما يغرق قارب ويجد شخص نفسه في عرض البحر ، إن سبح وقاوم الموج فستخور قواه وسيغرق ، لكن إن مثّل دور الميت وطفى مثل جثة فسيقذف به البحر إلى الشاطئ في النهاية




وهذا ما فعله أوباما ، والآن أمريكا وصلت للشاطئ ، وتستعد للنهوض ، في بداية هذه الدورة السبعية الجديدة ، وطبعاً هذا سيكون على حساب دولة أو دول أخرى


حيث لابد أن يكون هناك ضحية تقتات أمريكا عليها


هل ستكون سوريا؟


أو العراق؟


أو إيران؟


أو الخليج؟


سنحاول أن نجيب على هذا السؤال في موضوعنا هذا




يقول مستشار الأمن القومي (هربرت ماكماستر) أن ترامب إختار ثالث خيارات كانت معروضة أمامه :

الأول : قصف القصر الرئاسي بدمشق ، الأمر الذي سيتسبب بإنهيار النظام في فترة وجيزة

الثاني : تدمير القواعد والدفاعات الجوية من (إدلب) حتى تركيا ، ومن (إدلب) حتى الأردن ، الأمر الذي سيؤسس منطقة آمنة ستأوي اللاجئين وتؤسس نواة الدولة التي ستقوم على أنقاض الجمهورية القديمة

الثالث : ضرب قاعدة الشعيرات




قاعدة الشعيرات ، كما ترون ، بعد القصف تظهر براميل مخصصة لحمل مواد كيميائية ، والرئيس بشار ليس ملاكاً ، والنظام البعثي معروف بقسوته وبطشه


في المقابل الرئيس ترامب الذي تباكى على الأطفال الذين ماتوا مختنقين في خان شيخون ، وقال أن ما حدث لهم هو إهانة للإنسانية ، هو كذلك ليس ملاكاً


من الجانب الآخر ، بوتين كذلك ليس ملاكاً ، حيث الغضب الذي أبداه الإعلام الرسمي الروسي في مواجهة الضربة الأمريكية ، كان فيلماً ، لأن المتحدث الرسمي بإسم البنتاغون قال أنهم أبلغوا الروس بتفاصيل الضربة قبل حدوثها



بالحقيقة أن الشيء الوحيد الذي كان صادقاً من تصاريح الروس هو قول المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية : “أن الضربة الأمريكية تم التحضير لها منذ زمن بعيد ، وقبل الهجوم بالغاز على خان شيخون”


لأن الضربة حدثت بينما كان ترامب يتناول العشاء مع الرئيس الصيني ، وهذا اللقاء أُعلن عنه في شهر مارس الماضي 


والهجوم على خان شيخون حدث في يوم الثلاثاء ٤/٤ ، بينما تم ضرب القاعدة الجمعة ٤/٧ ، مما يعني أن كل ما حدث كان مدبراً قبله بفترة طويلة ، وأياً كان المتسبب بمذبحة خان شيخون ، وعدد الضحايا ، كله كان أمراً عرضياً 


وتواطؤ الصين وروسيا يدل على شيء واحد 




هو أن ترامب كان يكذب 

لكن هل كان فعلاً يكذب 

هل كان يكذب عندما كان يهاجم الصين ويتوعدها في حملته الإنتخابية


هل كان يكذب عندما ردد مراراً أنه ليس ضد بشار الرئيس بشار ، وأنه يستهدف الإرهابيين


بالحقيقة أن كان يكذب ، فأخطر كذباته هي بخصوص الرئيس السيسي

دعونا من ذلك مؤقتاً ولنعد للروس

تقول واشنطن أنها أبلغت الروس مسبقاً بشأن ضرب قاعدة الشعيرات ، تفادياً للتشابك مع الروس 


لكن تصريحات الروس تبدي تخبطاً في ردة الفعل الرسمية ، حيناً هم يقرون أنه تم إبلاغهم ، وحيناً ينكرون ، وحيناً يقولون أن القاعدة لم ينطلق منها الهجوم على خان شيخون ، وحيناً يقولون أن الإختناق الكيماوي لم يسببه القصف وإنما إنفجار مخزن للإرهابيين 

بالحقيقة هذا التخبط يعكس الفوضى في سوريا ، وعدم سيطرة أحد على القرار ، وأفول نجم بوتين

وهذا ما عبّر عنه المندوب البريطاني في جلسة مجلس الأمن في الرابع من هذا الشهر ، عندما ذكّر الروس بالفيتو الروسي على مشروع القرار البريطاني لإدانة إستخدام الكيماوي في سوريا ، فقال : “ها هو هجوم كيماوي جديد يقع بسبب ذلك الفيتو” وبدا شامتاً جداً بينما ظهر الروس غاضبين ، وهم الذين تم إبلاغهم مسبقاً بالضهجوم على القاعدة

فماذا يحدث بين الروس والأمريكان؟

دعونا من هذا مؤقتاً ، ولنذهب إلى مصر لنرى ما يحدث هناك

فالبنك الدولي يراقب الوضع الإقتصادي في مصر ، ليرى ما يحدث للمليارات الثلاثة التي أقرضها لها ، وهو أحد الـ104مليار من مجموع ديونها

مصر تعتمد على جذب الإستثمارات والسياحة كإستراتيجية إقتصادية ، لكن تفجير الكنيسة ، وتسلل داعش من الصحراء إلى الحواضر المصرية ، وفرض الطوارئ ، كل هذا لا يخدم إستراتيجية مصر الإقتصادية

والبنك الدولي لن يتغاضى عن دفعات القرض ، وقد يفعّل أدواته ، مثل إعلان إفلاس مصر والإستحواذ على مواردها

والخليج لا يبدو أنه سيساند السيسي مجدداً ، وأزمة إمدادات النفط الأخيرة خير دليل

ولولا ذهاب السيسي لترامب لما قبلت السعودية إمداده بالنفط ، وهو الشيء الوحيد الذي حصل عليه من لقائه ترامب


مع أن ترامب كان يتغزل به منذ حملته الإنتخابية ، الأمر الذي أوهم السيسي أن عهداً ذهبياً ينتظر العلاقات المصرية الأمريكية ، خصوصاً بعد القطيعة بعهد (أوباما) ، وإغلاق باب البيت الأبيض في وجهه في عام٢٠١٤ ، وحجب المساعدات العسكرية بسبب قمع المعارضين 

فكان السيسي يأمل بالكثير من زيارة ترامب ، وتوقع المحللون أن يتوّجه زعيماً للشرق الأوسط ومحور سياسة أمريكا ، في مقابل إيران كمحور سياسة روسيا

لكن تباين وجهات نظر الرئيسين تسببت بإنهيار كل خطط ترامب وآمال السيسي 

فترامب لا يرى أهمية للأخوان حالياً ، ولا يرى أنهم يستخدمون العنف ولا يشكلون خطر ، فيما تحتل داعش سيناء ، والجيش المصري غير قادر على هزيمتها بسبب أنه جيش نظامي وهم عصابات ، والمروحيات والقاذفات تدمر مباني لكنها لا تهزم الإنتحاريين 

بينما هذا يحدث ، يرى السيسي أن الإخوان هم أعداء مصر الرئيسيين ، وتركيا تتربص به ، ولا يمنعها منه إلا بشار ، الذي إن سقط سيصل الإخوان للحكم وسيكتمل الهلال الإخواني وسيبتلعون مصر ويعبرون إلى ليبيا ، وهو لا يرى بالمشروع الروسي الإيراني بأس ، وإنما عون له ضد الجماعات الإسلامية السياسية

ولذلك عندما ضرب ترامب قاعدة الشعيرات عبّر السيسي عن “قلقه العميق” تجاه الضربة ، لكن بالحقيقة هو عبّر عن الشرخ العميق بينه وبين ترامب

وأمام هذه الشرخ العميق ، جاء شخص ليملأ هذا الشرخ


وهو النجم الصاعد : الملك عبدالله ، ملك الأردن

الملك عبدالله ، الذي تغاضى عن الإهانة التي وجهها له ترامب عندما وضع صندوق صغير ليقف عليه على المنصة ، لكنه غزا قلب ترامب عندما قال في معرض حديثه لـ(الواشنطن بوست) : أن ما حدث في خان شيخون يمثّل “فشل الدبلوماسية الدولية في إيجاد حلول للأزمة السورية”


وهو كل ما كان يحتاجه ترامب ليقرر ضرب قاعدة الشعيرات في اليوم التالي 


لماذا كان لقاء الملك عبدالله مهماً لكي يضرب ترامب بشار ، ولماذا سيكون أكثر أهمية في الأحداث اللاحقة؟


 سأتكلم عن هذا لاحقاً ، ما يهمنا هو أن الملك عبدالله إستوعب الدور المطلوب منه تماما ، وما أن عاد إلى الأردن ما فتأ يهاجم إيران ، وتهاجمه


لكن أين نحن من كل ما يحدث؟
بالحقيقة نحن خارج المنظومة حالياً ، وتراجعنا إلى الكراسي الخلفية ، والسعودية التي كانت تتوقع الكثير من ترامب خاب ظنها مثل السيسي ، فقررت تزويده بالنفط مؤخراً


كما قلت ، الأردن مهم في هذه المرحلة وسيصبح أكثر أهمية لاحقاً 


فهو يتوسط حلفاء إيران : العراق وسوريا ، وهو مندفع تجاه الحدود السورية في إطار المصالح الأمريكية بمواجهة المصالح الروسية ، ولديه تركيا التي ستهب لمساعدته بإيعاز أمريكي متى إحتاج ذلك ، فتركيا أنهت عملية (درع الفرات) التي كانت بمثابة تدريب لمعرفة الأرض وطريقة التفاهم قادة المعارضة ومعرفة طريقة قتالهم 


ويقال أن مشروع الملك عبدالله يقتضي بتأمين المنطقة الجنوبية من (النتف) حتى (الجولان) ، والجميع سيساعد مادياً إذا نجح الملك عبدالله بفعل ذلك ، وتأمين المنطقة وتهيأتها لإستقبال اللاجئين في بلادهم ، الأمر الذي سيجعل المنطقة تتبع الأردن ، وستؤمن له موارد مالية ضخمة ، من معونات وإعادة إعمار وما إلى ذلك 


وبالفعل هناك تعزيزات عسكرية تجري حالياً في لواء (الرمثا) شمالاً ، تأهباً للمرحلة التالية


والأردن يتهيأ لمركز الزعامة العربية وقد احتوى القمة العربية الأخيرة ، وإسرائيل تثق به ثقة عمياء ، وترامب يحبه ، وبريطانيا تعشقه ، لكن يبدو أن هناك غضب خليجي بسبب هذه الحظوة ، فلم يُمنح الأردن أي مساعدات في القمة العربية الأخيرة


لكن على الملك عبدالله أن يتسامى على تلك الصغائر وأن يبدو ضخماً ، على النحو الذي لمّح إليه ترامب عندما وضع له صندوقاً ليقف عليه ، فعليه أن يقوم مقام مصر القومي ، والسعودية الروحي ، وتركيا التاريخي


عموماً ، سنعرف ما سيحدث عندما يحدث ، لكن فلنحاول إستشفاف المستقبل ، كما بدأنا هذا الموضوع ، بإستخدام الشارت

لكن في هذه المرحلة 

إذا كنا نريد أن نستشف ما سيحدث ، فعلينا الدخول إلى رأس ترامب 


في حلقة (ترمبتاستك ڤوياج) من مسلسل السمبسونز التي تعود للعام2015


يدخل (هومر) إلى رأس ترامب فيجد أشياء غير مترابطة ، أقرب لما في رؤوس المجانين


تساءلت فيما سبق بشأن ترامب ، إذا كان يكذب بشأن دعم الرئيس بشار ، أو صداقة بوتين ، أو بشأن مقاطعة الصين؟


يقول أنه يدعم الرئيس بشار ضد الإرهابيين ، ثم يقصفه ويصفه بأنه (حيوان) ويصرح الرسميون أن أيام حكم آل أسد قد انقضت . ويغازل بوتين ويمدحه على حساب أوروبا ثم يقصف قاعدة الشعيرات الروسية ، ويحرجه ويحرج منظومة الأس٣٠٠والـ٤٠٠ ، بينما يتعشى مع الرئيس الصيني


فماذا يجري في رأس ترامب؟



بالحقيقة ما يحدث هو ؛ استخدام (الفوضى) و(ردّة الفعل العشوائية) كإستراتيجية ، لن يتنبّأ بها أحد مهما حاول


وهذه الإستراتيجية تسمى (نظرية الرجل المجنون) 

Madman theory 

وهي نظرية تبناها (كسينجر) ودافع عنها طوال حكم الرؤساء الأمريكان منذ (نيكسون) ، و(كاثلين ماكفارلاند) مساعدة (كسينجر) هي نائبة مستشار الأمن القومي لدى (ترامب) ، ونظرية (الرجل المجنون) تستند على التصريحات التي تناقض الأفعال والأفعال غير المتوقعة كإستراتيجية تمكن من الإنتصار على الخصوم الذين سيبدون ضعفاء دائماً لأنهم غير مستعدين لما يحدث


وهكذا علينا أن نتوقع غير المتوقع من ترامب إذا كنا نريد أن نعرف ماذا سيحدث



لم يصل إحتمال نشوب حرب في بحر الصين مثلما يحدث في أيامنا هذه


فالمدمرات الأمريكية تتوافد إلى هناك تباعاً ، وقد انضمت لها اليابان ، وكوريا الجنوبية ، وسنغافورا ، ومؤخراً تم تحييد الصين عندما ضربت قاعدة الشعيرات بينما كان ترامب يتناول العشاء مع الرئيس الصيني


الذي أمر مؤخراً بدفع آلاف الجنود نحو الحدود الكورية الشمالية ، ويرجح الخبراء أن مهمة هؤلاء هو منع اللاجئين من التدفق إلى الصين ، لا الإنخراط في الحرب ، وذلك من ظاهر تسليحهم وجاهزيتهم


بالحقيقة أن الخبراء يؤكدون أن الأنظمة الدفاعية لكوريا الشمالية لن تصمد أمام هجوم أمريكي ، وتجربة أم القنابل (موآب) في أفغانستان رسالة إلى أن أمريكا لن تستخدم السلاح النووي ، ولا تهدف لإسقاط نظام (كيم) ، لكن شل قدرته الهجومية


حيث يرجح الخبراء إلى أن صواريخ كوريا البالستية سيمكنها الوصول إلى العمق الأمريكي بغضون سنتين 


وتجربتها الأخيرة الفاشلة تدل على أن كوريا ما زالت بعيدة عن مواجهة أمريكا بمعركة متكافئة


لكن قد تكون خدعة ، وإستدراج أمريكا للحرب
والأمريكان ليسوا مغفلين ، ولو تذكرون موضوع الـ120يوم ، التي في أيامنا هذه يكون قد مر عليها180يوم ، وتساءلت في وقتها ما الذي قد يدفع الرئيس (أوباما) لتفعيل خطة طوارئ ستبدأ بعد رحيله وانتهاء ولايته ، حيث كان يكفيه أن يضع توصية بذلك للرئيس الذي سيخلفه ، لكنه وضع كل إدارات دولة الرئيس الجديد في حالة تأهب لمواجهة طقس فضائي قد يعطل كافة مرافق الدولة ، وفي وقتها قلت أن قنبلة مغناطيسية قد تفعل ذلك 


وقلت أن صاروخ محمّل بقنبلة مغناطيسية يحلّق عالياً ، بعيداً عن أنظمة الدفاع والرصد ، ويتم تفجيره في الغلاف الجوي فوق بلد ما ، قد يعيده إلى العصر الحجري بغضون ثواني 


لكن كما رأينا في موضوع الـ120يوم ، أمريكا ليست نائمة في العسل ، وهي مستعدة لذلك


وبينما ستغرق في الظلام ، ستنهي مدمراتها مهمتها في كوريا الشمالية


وهذا ما عبّر عنه الرئيس الصيني بقوله إن نشبت حرب بين أمريكا وكوريا فلن يكون هناك منتصر 


بالحقيقة أن كلام الرئيس الصيني غير دقيق تماماً ، لأن إن تهاوت أمريكا من عرشها سيجلس عليه بوتين 


وهذا لن تسمح به أوروبا


لكن دعونا نتوقف هنا ونحلل موقف بوتين من كل هذا 


قدمت سوريا لـ(بوتين) فرصة في الـ2015 للعودة للأضواء على الساحة الدولية.


بعدما كانت تقبع في الفقر والتهميش والعقوبات الاقتصادية والعزلة الدولية ، جاءت سورية لتعيد بوتين لمسرح الأحداث .


وبدأ الكرملين باستقبال ملوك ورؤساء الدول بعدما نسوه ، وبدأ يتمنع ويتغنج أمام إستثمارات أمراء الخليج مقابل تغيير موقفه 


هذا من ناحية




من ناحية أخرى ، وتحت وطء قنابل قاذفاته ، تدفق اللاجئين إلى أوروبا ، كحرب غير مباشرة بينه وبين الاتحاد الأوروبي الذي فرض عقوبات على موسكو بسبب تدخلها في القرم.


وكانت إستراتيجيته ناجحة ، وخرجت بريطانيا من الإتحاد الأوروبي خوفاً من موجة لاجئين جديدة ، والتي قد تؤدي إلى هدم الاتحاد بالكامل 


هناك لعبة دموية تدعى (الروليت الروسية) حيث يتم وضع رصاصة واحدة في مخزن مسدس ، ويتم إطلاق النار عشوائياً ، ومن تنفجر الرصاصة في وجهه يخسر


وهكذا نجحت لعبة (الروليت الروسية) ، وكتب جورج سورو في عمود بصحيفة الغارديان أن أفضل طريقة يستطيع نظام بوتين من خلالها أن يتجب الانهيار، هو التسبب في الانهيار السريع للاتحاد الأوروبي.


وكل ما كان يحتاج إليه بوتين هو المزيد من الوقت ، ومفاوضات (دي ميستورا) بين الحكومة والمعارضين تقدم له ذلك على طبق من ذهب




وحتى قبل إسبوعين كانت رصاصات سوريا تنطلق في وجه أعداء بوتين واحداً تلو الاخر ، حيث إن استمرار الحرب كان سيساعد في نشر الفوضى في أوروبا، في الوقت الذي كانت ستكسب موسكو تأثيرا عالميا وتحقيق انتصار استراتيجي لبوتين كحمامة سلام يتوسط في اتفاقيات ومفاوضات.


ولكن أدت أحداث خان شيخون ، وتغير موقف ترامب إلى تغيير قواعد اللعبة.


ولم يكن الأسد الوحيد الذي تفاجئ من هذا التحرك، حيث إن روسيا صُدمت أيضًا مع أن الأمريكان أخبروهم مسبقاً عن قصف قاعدة الشعيرات ، لكن إعتراضهم ثم وإن قصف الأمريكان سيدخلهم في مواجهة مع ترامب ، فلم يجدوا بدّاً من الموافقة


وكانت النخبة السياسية الروسية أقنعت نفسها أن انتخاب ترامب سيجلب عهداً ذهبياً لروسيا على حساب أوروبا ، وتخيل السياسيين الروسيين أن ترامب وبوتين سيتوصلان إلى اتفاق يؤدي لرفع العقوبات على روسيا بشأن أزمة أوكرانيا.


ولكن تحولت سوريا من كونها آداة ذات فائدة لروسيا إلى معضلة بعد قصف القاعدة.




ولكن ما يعد الأكثر تدميرًا لروسيا هو الموقف في البيت الأبيض بعد هذه الغارة، حيث تم عزل ستيف بانون مستشار الأمن القومي والمعروف بحبه لروسيا ورئيسها، وكذلك انتقد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون دعم موسكو للاسد، وهكذا تحول فريق ترامب من داعم لروسيا إلى معاداتها.


والحقيقة هي أن بوتين لا يهتم بشأن الأسد ولا تملك روسيا أي مصالح هامة في سوريا ، لكنها بالنسبة للكرملين “رمز”، حيث إنه المكان الذي رسم فيه بوتين خطه الأحمر وواجه العالم.


وبعد عقدين من التهميش ، رأت روسيا أنها تمكنت أخيرًا من مواجهة احتكار أمريكا للتأثير الدولي وتغيير الأنظمة ، وكان التدخل العسكري في سوريا حولها إلى مسرح عرض من خلالها قوته العسكرية وأعطى الشعب الروسي شعورا بالقوة والمكانة.


ولكن المعضلة التي تواجهها موسكو الآن هي صعوبة خروجها من سوريا ، مع إنعدام أهميتها بالمقارنة مع مستقبل العلاقات بين بوتين وترامب ، والعقوبات الأهم من مستقبل الأسد.




ومع ذلك، لا يوجد طريقه لانسحاب بوتين دون إحراج نفسه، وعلاوة على ذلك، لا يبدو أن روسيا تستطيع السيطرة على الأسد ، والذي كسر معاهدة عدم استخدام الأسلحة الكيميائية التي توسطت فيها روسيا في الـ2013. وكذلك إستمرار قصف إسرائيل لمواقع النظام والميليشيات التي تؤازره ، وتدخل تركيا في العمق السوري ، والأكراد السوريين الإنفصاليين الذين تدعمهم أمريكا ، ومستقبلاً تدخل الأردن والخليج ، ربما


كما ترون ؛ رصاصات (الروليت الروسية) بدأت تنهمر على رأس بوتين


أما بالنسبة للوضع على الأرض ، فبعد عامين من الهبوط الروسي في سوريا ، وتكبدها نحو أربعة ملايين يومياً وبميزانية سنوية تبلغ خمسة مليارات دولار ، فلا يوجد تقدم ، وحتى سقوط حلب الذي صوره الخبراء لبوتين كعصا سحرية ستؤدي لهزيمة الثوار ، لكن لم تحقق أي تقدم ، بل وعلى العكس فقد تقدِّم لداعش مناطق شاسعة على غرار تدمر ، يمكنهم الإستحواذ عليها متى شاءوا.


فماذا يدور برأس بوتين؟


لدينا قصتين تدوران حول (بوتين)


الأولى : أن (ترامب) خدعه ، وخطب وده طوال حملته الإنتخابية ، ثم بعد فوزه انقلب عليه ، وأحرجه في قصف قاعدة الشعيرات ، وحالياً يصرّح بشكل واضح أن الأمور غير جيدة بينهما ، كما رأينا في تصريحه بعد عودة (تيلرسون) من روسيا الأسبوع الماضي


لكن هذه القصة يشوبها شائبة ، وهي أن فوز ترامب بالإنتخابات لم يكن مضموناً ، فاتخاذه حليفاً ضد المتعارف عليه ، كون الروس خصوم الأمريكان ، وبينهما حرب باردة وحارة طوال خمسين عام ، فاتخاذهم حلفاء مستنكر في أمريكا ليتخذه (ترامب) توجّه في برنامجه الإنتخابي ، ثم بعد فوزه ينقلب عليه ، فكيف تكون هذه إستراتيجية رئيس أمريكي


حيث يقول (ستيفن كوهين) أستاذ الدراسات الروسية في جامعتي برنستون ونيويورك ، أنه لدينا روايتين حول (بوتين) . الأولى ؛ أن الرئيس (بوتين) أمر باختراق اللجنة الوطنية الديمقراطية ، ونشر وثائق للمساعدة في وضع (ترامب) في البيت الأبيض. وهما حليفين في البداية ، لكن الأمور ساءت بينهما لاحقاً.



الثانية: تُروج لها شبكة “MSNBC” ، وهي أن هجوم ترامب الصاروخي الأخير على قاعدة جوية عسكرية سورية ، كان في الواقع مؤامرة بينهما لتبرئة (ترامب) من التحالف مع الروس.


يتساءل (كوهين) : لماذا يستخدم (الأسد) الأسلحة الكيماوية، ومن ثم يهدد كل المكاسب العسكرية والسياسية والدبلوماسية التي حققها في العام والنصف الماضيين ، مع وجود قوة جوية روسية تحت تصرفه كبديل للسلاح الكيماوي ، ويمكنها أن تمسح (خان شيخون) كما مسحت (حلب) ، ولماذا لم يقصف (حلب) بالكيماوي ، إذا كان يمكنه ذلك منذ البداية


بالإضافة لأنه في عام2013قامت الأمم المتحدة بتدمير ترسانة (الأسد) الكيماوية ، بإشراف الروس 




فيخلص (كوهين) لإستنتاج أن قصف القاعدة كان لسببين.


الأول : سياسي محلي ؛ من أجل دحض الرواية التي تصف (ترامب) كـ”دمية بوتين”.


الثاني : إسعاد حلفاءه مؤقتاً : الأوروبيين والعرب والأتراك


الثالث : إغضاب الإيرانيين ، مؤقتاً ، كذلك

لطالما دأب ترامب على مهاجمة إيران في برنامجه الإنتخابي ، ووعد أنه إن فاز فسيلغي الإتفاق النووي 


الأمر الذي تسبب بعاصفة من الإنتقادات لحزب الإصلاحيين في إيران ، لأنهم الذين أبرموا الإتفاق ، بعدما جاهد المحافظين على بناء البرنامج النووي


لكن ما هي قصة النووي الإيراني


القصة بإختصار ؛ في الـ1967وهبت أمريكا لإيران مفاعلاً نووياً للأبحاث. ثم في الـ1974 ، دشن الشاه برنامجاً لتوليد الطاقة النووية ليكون دعامة لـ”الحضارة الإيرانية الكبرى” وأن النفط أنبل من أن يُحرق لإنتاج الكهرباء ، وأنه طاقة غير متجددة وقد ينضب وآنذاك يجب أن يكون لدى الإيرانين كهرباء ، وبدءت (سيمنس) الألمانية ببناء مفاعل بوشهر 


لكنه لم يكتمل بسبب سقوط الشاه ، وإعتلاء الخميني للحكم ، الذي إعتبر البرنامج نواة لإنتاج الأسلحة النووية الإجرامية وغير الأخلاقية ، ومحرماً طبقاً للفقه الإسلامي ، فأمر بوقفه 

لكن تم إحياء البرنامج بعد وفاته ، وقبل15عام أعلنت الوكالة الذرية للطاقة أن البرنامج النووي الإيراني يهدف لإنتاج الأسلحة النووية وليس لإنتاج الطاقة ، وكان لديها أدلة دامغة ، منها صوراً لمواقع تم بنائها لإختبار قنبلة نووية في صحراء (نطنز) ، مع تحركات لآليات وأفراد ، ودراسات عن إنتاج الأسلحة النووية ، وتلوث نووي على معدات عسكرية


فأصدر مجلس الأمن قراراً بوجوب تعليق برنامج إيران النووي ، وردت إيران برفضها للقرار وأن تقرير الوكالة غير صحيح وقرار المجلس متحيّز ، وفرضت عقوبات على إيران 


ثم وخلال المفاوضات على تعليق الإنتاج أو التخصيب في مقابل رفع العقوبات، أعلن نجاد في مثل هذه الأيام من شهر أبريل عام2011بنجاح تخصيب اليورانيوم في أصفهان وأن إيران لن تتنازل عن حقها النووي ، و(موتوا بغيظكم) لمن يرفض هذا


هذا حدث أثناء حكم الجمهوريون في أمريكا ، والمحافظين في إيران
ثم جاء الرئيس الإصلاحي روحاني والديموقراطي أوباما ، فأبرما الإتفاق النووي ، الذي يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم وإستيراده من روسيا في مقابل رفع العقوبات


وكان إنجازاً للحزبين ، خصوصاً الإصلاحيين في إيران التي كانت تئن إقتصادياً تحت وطء العقوبات ومنعها من تصدير النفط والغاز


ثم في العام الماضي أعلن ترامب أنه إن فاز بالإنتخابات سيلغي الإتفاق ، الأمر الذي ضرب الإصلاحيين في إيران بعمق ، وزاد شعبية المحافظين


ثم وخلال زيارة الرئيس الإيطالي قال ترامب أن إيران غير ملتزمة ببنود الإتفاق ، وأنه يراجع خياراته


لكن يظهر أن هذا كان مجرد كلام ، فعلى الأرض الواقع ففي الثلاثاء الماضي أرسل (تيلرسون) مذكرة توضيحية لـ(بول رايان) رئيس الكونجرس ، مفاد المذكرة أن البيت الأبيض يدرس : رفع العقوبات عن إيران


مما يعني أن ترامب دفع بالمحافظين للأمام في الإنتخابات التي ستجري بالشهر القادم ، بتصريحاته ضد إيران أثناء الإنتخابات ، ثم بعد فوزه فعل العكس تماماً


ماذا قد يؤدي إليه كل هذا


في نفس الوقت الذي كانت (ماريا زاخاروفا) الناطقة باسم الخارجية الروسية تندد بالغارة الإسرائيلية على مستودع أسلحة في نواحي مطار دمشق 


في نفس هذا الوقت ، كان (ديمتري بيسكوف) الناطق باسم الكرملين يعترف بأن الإسرائيليين أبلغوا الروس مسبقاً بشأن الغارة ، وأخذوا موافقتهم قبل تنفيذها


يتكرر سيناريو قاعدة الشعيرات ، إستنكار وتنديد ، مع موافقة وتأييد بالباطن



عموماً ، الغارة تم الإتفاق عليها بينما كان وزير الدفاع الإسرائيلي (ليبرمان) مجتمعاً مع نظيره الروسي (شويغو) الأربعاء الماضي ، قبل الغارة بيوم


هذا كله لا يهمنا ، وهو معروف بالنسبة لنا وتكلمنا عنه في السابق


ما يهمنا هو شيء قاله (ليبرمان) في روسيا : “أن إسرائيل ستتأثر إذا نشبت حرب بين كوريا وأمريكا” وقال كذلك : “لا أريد الدخول بالسيناريو ، لكن لا توجد حرب نووية محدودة”


كلمات (ليبرمان) تجعلنا نتساءل : ما مدى جدية ما يقول؟


هل ممكن أن تحدث مواجهة فعلاً؟


هل فعلاً ستتأثر إسرائيل؟


هل سنتأثر نحن؟





http://www.aljazeera.net/news/arabic/2017/4/27/تنديد-روسي-بغارة-مطار-دمشق-واعتراف-إسرائيلي-ضمني


https://arabic.rt.com/world/875240-ليبرمان-يتحدث-انعكاسات-مواجهة-كوريا-الشمالية-إسرائيل/



كما ترون ردت كوريا الشمالية بعنف على (ليبرمان) ، الذي تطرقت إليه في البوست السابق


والرد الكوري ليس موجهاً إلى إسرائيل ، لكن إلى أمريكا


فإسرائيل ، ونحن ، حلفاء لأمريكا ، وأي إعتداء على حلفائها سيكون إعتداء عليها


كذلك كوريا الشمالية ، وإيران ، حلفاء روسيا ، وأي إعتداء على حلفائها سيكون إعتداء عليها


بالحقيقة العلاقات الإيرانية – الكورية الشمالية لا ترتبط فقط بروسيا ، بل تعود إلى ثمانينات القرن الماضي ، حيث كانت تبيع لإيران أسلحة أثناء الحظر الدولي عليها بسبب الحرب العراقية الإيرانية


وهناك مئات التقنيين الكوريين الشماليين الذين يعملون كخبراء في المصانع وقواعد الصواريخ ، و(مجمع الإمام الخميني) شرق طهران ، و(نطنز) ، و (آراك) ، وغيرها.


ومثلما هناك أقاويل عن شراء السعودية لرؤوس نووية باكستانية


هناك أقاويل عن شراء إيران رؤوس نووية كورية شمالية

رأس ترامب 


لم تصل العلاقات السعودية الإيرانية إلى هذا الحد من التوتر ، سوى في عام1987عندما تحولت تظاهرة ايرانية (ضد إسرائيل وأمريكا) في موسم الحج ، إلى مواجهة مع القوات السعودية ، نتج عنه موت402حاج ، معظمهم إيرانيين


فقاطعت إيران الحج لمدة ثلاث سنوات ، وقطعت العلاقات ، ثم كظم الجميع غيظه وعادت المياه إلى الجريان


لكن اليوم تبدو الأوضاع أشد قتامة


فبعد موت الحجاج الإيرانيين عام2015لم يكظم أحد غيظه ، وإنما تبعه إعدام الشيخ النمر ، فتسمية شارع السفارة السعودية بإيران باسم الشيخ النمر ، فإقتحام السفارة السعودية نفسها ، فقطع العلاقات


مع أن إيران تحاول التهدئة من خلال تقديم مقتحمي السفارة للمحاكمة ، وتغيير اسم شارع السفارة ، وزيارة الرئيس روحاني للكويت وعُمان


التي قال (حميد أبو طالب) مستشار روحاني ، عن الزيارة أنها تحمل (بشارة) و(إنذار) ، (بشارة) : بأن إيران تريد فتح صفحة جديدة مع السعودية ، و(إنذار) : أن هذه فرصة لن تتكرر


وغادر الرئيس روحاني ثم وزير الخارجية الكويتي من إيران ، إلى السعودية ، ثم دول الخليج 


ثم أعلنت الكويت عن إعادة التجنيد الإلزامي ، وفتح باب قبول البدون في الجيش ، وهناك أخبار عن تقدم ستة آلاف منهم للإلتحاق بالجيش في يوم واحد ، وهذا مع أنه خبر مفرح (بالنسبة لتوظيف البدون) إلا أنه لا يبشر بخير


خصوصاً مع إشارة النائب صالح عاشور لتوصية أمريكية بخصوص زيادة التسليح


فيبدو أن لترامب خطط للمنطقة 


والفرصة ذهبية بالنسبة له ، فإيران مشغولة بسوريا 


وميليشياتها في العراق مشغولة بالموصل 


وحزب الله مشغول بسوريا ، ودونه لن يصمد الرئيس بشار طويلاً ، وقد إستنزف الحزب لـ٦ سنوات ، وهناك أقاويل عن إجتياح إسرائيلي للجنوب اللبناني في الأشهر القادمة


والسعودية معها نحو عشرين دولة التي شاركت في مناورات رعد الشمال


وترامب سيزورها هذا الشهر ، كأول مهمة رسمية له خارج أمريكا


والصين ستدرج (أرامكو) في بورصتها ، وستدخل بقوة من ضمن ملاكها ، وستصبح السعودية قبلة لأستثماراتها ، وبالتالي ستحرص على سلامتها


بالمقابل إيران تدعم حلفائها بالرجال والمال ، لكن لا أحد يدعمها 


حتى روسيا تتصرف كصاحبة الشأن في سوريا دون مراجعتها ، وهي توافق على القصف الأمريكي والإسرائيلي ، ثم تندد وتستنكر


والإيرانيون ليسوا أغبياء ويعرفون أن لروسيا أطماع قديمة في أراضيهم ، وهم يذكرون إستيلاء الروس في القرن الثامن عشر على المدن الإيرانية القوقازية ، مثل جورجيا وأذربيجان


وإيران غنية إلى أبعد الحدود ، فلديها ثاني إحتياطي غاز بالعالم ، والرابع النفطي ، وأكبر منجم زنك بالعالم ، ويورانيوم ونحاس وحديد وذهب وفضة وغيره ، وتربط غرب آسيا بوسطها وجنوبها ، وتطل على قزوين والخليج وبحر العرب ، ولديها مدخول سياحة دينية بحدود الملياري دولار سنوياً


وبهذا هي أغنى دولة بالمنطقة ، وتجتذب الطامعين مثل الذباب على قطعة حلوى 


لكن الذباب ينتظرون الإنتخابات الرئاسية الإيرانية لاحقاً هذا الشهر ليحددوا إستراتيجيتهم الهجومية


فإن كان إصلاحياً فسيبتزونه ، وإن كان محافظاً سيستفزونه



https://arabic.rt.com/middle_east/874180-زيارة-محتملة-لترامب-إلى-السعودية/



https://www.sasapost.com/north-korea-and-iran-nuclear-cooperation/
https://ar.m.wikipedia.org/wiki/برنامج_إيران_النووي


http://www.aljazeera.net/encyclopedia/issues/2015/6/18/البرنامج-النووي-الإيراني


https://www.youtube.com/watch?v=hQPSw0zUejk&feature=youtu.be

https://www.thenation.com/article/words-are-also-deeds-unverified-stories-and-the-growing-risk-of-war-with-russia/


http://www.cnbc.com/2015/10/21/this-is-how-much-russias-war-in-syria-costs.html
https://www.spectator.co.uk/2017/04/for-putin-syria-has-gone-from-being-an-asset-to-a-dangerous-liability/
https://www.youtube.com/watch?v=Bu8GTn01n18&feature=youtu.be


https://www.youtube.com/watch?v=MFXjOlI8vww&feature=youtu.be
https://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/syria/2017/04/06/مسؤول-بإدارة-ترمب-لا-يستبعد-الخيار-العسكري-في-سوريا.html


https://arabic.rt.com/world/872290-ترامب-قصف-قصر-بشار-الأسد-صواريخ-توماهوك-الولايات-المتحدة-دمشق-خيارات-ترامب/


https://arabic.rt.com/press/841942-الصين-تلعب-ورقة-كوريا-الشمالية-في-خلافها-مع-الأمريكيين/


http://www.addiyar.com/article/1166815-مخطط-أمريكي-روسي-للتخلص-من-الأسد


http://www.qna.org.qa/News/17040716440042/وزارة-الدفاع-الروسية-الضربة-الأمريكية-على-سوريا-تم-التحضير-لها-منذ-زمن-بعيد


https://www.youtube.com/watch?v=k6FqnZfAbi4&feature=youtu.be


http://www.bbc.com/arabic/world-39510742


https://arabic.rt.com/news/849311-ترامب-ضد-داعش-لا-الأسد-وسيتصل-ببوتين/


https://arabi21.com/story/996107/هكذا-قرأ-إعلام-إسرائيل-صورة-السيسي-التذكارية-مع-ترامب


http://www.orient-news.net/ar/news_show/134942/مؤامرة-لإهانة-بوتين


http://thenewkhalij.news/node/64721


http://www.raialyoum.com/?p=650765


https://m.almesryoon.com/Story/1061157


http://www.huffpostarabi.com/2017/04/08/story_n_15875546.html?ncid=tweetlnkarhpmg00000001


https://www.sasapost.com/translation/islamic-state-bombing-egypt/


http://www.noonpost.org/content/17480


http://rassd.net/204429.htm


https://www.sasapost.com/translation/how-egypt-lost-sinai-long-before-the-isis-attacks/


http://thenewkhalij.news/node/64637


http://democraticac.de/?p=44548


http://m.arabi21.com/story/997550/مفاجأة-الديون-الخارجية-لمصر-تتجاوز-الـ104-مليارات-دولار


http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/egypts-awkward-reset-with-washington#.WO1RAKFvvCQ.twitter


http://www.raialyoum.com/?p=654986


https://www.sasapost.com/jordan-threat-syria/


http://www.huffpostarabi.com/2017/04/11/story_n_15932028.html?ncid=tweetlnkarhpmg00000001


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s